وزيرا التخطيط والعمل يطلقان مبادرات جديدة لتطوير سوق العمل وتعزيز الكوادر الوطنية

منذ 4 ساعات
وزيرا التخطيط والعمل يطلقان مبادرات جديدة لتطوير سوق العمل وتعزيز الكوادر الوطنية

عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مهمًا مع حسن رداد، وزير العمل، حيث تم تناول العديد من الملفات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين السياسات الاقتصادية وسياسات التشغيل. يأتي ذلك ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المجتمع في ظل رؤية مصر المستقبلية.

جاء هذا الاجتماع اليوم، الثلاثاء، في إطار التعليمات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تركز على بناء الإنسان المصري من خلال الاستثمار في رأس المال البشري وتشكيل كفاءات متميزة تلبي متطلبات سوق العمل. وقد تم التأكيد على أهمية تنمية هذا المورد البشري كوسيلة لتعزيز فرص التوظيف وزيادة الإنتاجية، حيث يأتي ذلك ضمن أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026-2027، بالإضافة إلى الخطة متوسطة المدى حتى عام 2030.

وأوضح وزير التخطيط أن الحكومة تسعى إلى تحقيق ربط فعّال بين الاستثمارات العامة وفرص العمل، من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية التي يمكن أن توفر وظائف لائقة ومستدامة. وأشار إلى التزام الحكومة بتطوير الخطط المبنية على الأدلة وحوكمة الاستثمارات العامة لتعظيم الفائدة المرجوة من تلك الاستثمارات.

كما استعرض الدكتور أحمد رستم أهمية تحسين جودة البيانات المتعلقة بسوق العمل، التي تعتبر عنصرًا حاسمًا في دعم عمليات اتخاذ القرار. وناقش أهمية التكامل مع وزارة العمل للحصول على صورة دقيقة ومحدثة عن احتياجات السوق، وضرورة دعم برامج التدريب والتأهيل المرتبطة بتلك الاحتياجات الفعلية، ما يساهم في رفع كفاءة تخصيص الموارد وتحسين إنتاجية العمالة.

ومن جهة أخرى، أكد حسن رداد، وزير العمل، على أهمية استمرار التعاون بين وزارته ووزارة التخطيط لتعزيز جاهزية القوى العاملة المحلية وتلبية احتياجات الاستثمارات الجديدة. وذكر استراتيجيات التدريب من أجل التشغيل، سواء في الداخل أو الخارج، ودور التعاون مع القطاع الخاص في تحقيق ذلك.

وأشار الوزير أيضًا إلى الجهود التي تقوم بها وزارة العمل لدعم ملف التعليم والتدريب والتوظيف، حيث تعمل الوزارة مع مختلف الجهات المحلية والدولية لضمان توفير فرص عمل لائقة للعاملين. كما أكد على أهمية تحسين جودة فرص العمل وضمان حصول العمال على أجور عادلة داخل بيئة عمل تحترم حقوقهم وتضمن لهم الحماية الاجتماعية اللازمة.

يتماشى هذا التوجه مع تطبيق قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 والقرارات التنفيذية المرتبطة به، والتي تأتي بعد حوار اجتماعي مع كافة الأطراف المعنية. وفي إطار هذا التعاون، تم التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الوزارتين لتطوير سوق العمل وزيادة مرونته بما يتناسب مع أولويات الدولة والتغيرات المستمرة في المستقبل.

ختامًا، تم التأكيد بين الوزيرين على أهمية التكامل مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لضمان توفير بيانات محدثة حول سوق العمل في مصر، وهو ما يعد أساسياً لتحقيق الأهداف الطموحة للدولة في مجال التنمية ورفع مستوى جودة حياة المواطنين.