مركز المعلومات يكشف عن تقرير “فيتش” حول آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر

منذ 4 ساعات
مركز المعلومات يكشف عن تقرير “فيتش” حول آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً حول تقييم وكالة “فيتش” للإمكانات الاستثمارية في مصر، حيث أشار التقرير إلى المكانة الواعدة للمستثمرين الأجانب في البلاد. فقد احتلت مصر المرتبة الثالثة إقليمياً والـ 27 عالمياً من حيث انفتاح السوق على الاستثمارات، ويتوقع أن تشهد الفترة القادمة زيادة ملحوظة في التدفقات نحو قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والنفط والتكنولوجيا والسيارات.

تتعدد الأسباب التي تجعل السوق المصري جذاباً للمستثمرين، من أبرزها الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يسهل الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. كما يساعد النمو الاقتصادي الديناميكي وتوفر العمالة الماهرة بتكاليف تنافسية على خلق بيئة استثمارية مثالية. وقد ساهمت الإصلاحات الهيكلية الناجحة التي أجرتها الحكومة في تعزيز الثقة الدولية، مما يعزز التوقعات بجذب استثمارات ضخمة في المستقبل القريب.

وضعت الحكومة أهدافاً طموحة تهدف إلى جذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة من 2026 إلى 2030. وذلك في إطار سعيها لتحقيق “المناعة الاقتصادية”، حيث تم تبني سياسات سعر صرف أكثر مرونة، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة بنظام “الشباك الواحد”.

كما أشادت وكالة “فيتش” بالإطار التشريعي الذي أطلقته مصر، وخاصة قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وما يرتبط به من تعديلات. فقد تم توفير مجموعة من الضمانات والحوافز المالية والضريبية للمستثمرين، وعلى رأسها “الرخصة الذهبية”، التي ساهمت في تقليص البيروقراطية وزيادة سرعة إصدار التراخيص اللازمة للمشروعات الاستراتيجية.

تولي الحكومة اهتماماً خاصاً بالتحول نحو التنمية الخضراء، حيث وضعت خطة تهدف إلى توليد 42% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030. وتتضمن هذه الخطة تقديم حوافز لمشروعات الهيدروجين الأخضر والنقل المستدام، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ومقصد رئيسي للاستثمارات الصديقة للبيئة.

يشير التقرير كذلك إلى دور المناطق الحرة والاستثمارية والمناطق الاقتصادية الخاصة، مثل منطقة قناة السويس والمثلث الذهبي، في جذب الاستثمارات الدولية. فقد تمكنت هذه المناطق من توفير بنية تحتية متكاملة وإجراءات إدارية مبسطة، مما جعلها وجهة مفضلة للعديد من الشركات العالمية والإقليمية، وخاصة من دول الخليج والاتحاد الأوروبي.