إعلامي الوزراء يكشف عن تأثير إدمان الألعاب الإلكترونية على صحة الأطفال
في ظل تزايد استخدام الأطفال للشاشات والألعاب الإلكترونية، أطلق المركز الإعلامي لمجلس الوزراء فيديو توعوي نسق خصيصاً لتسليط الضوء على مخاطر إدمان هذه الألعاب وسبل التعامل معها، بعنوان “الألعاب الإلكترونية، وعي مجتمعي لمواجهة الآثار السلبية وحماية أبنائنا”. يعكس الفيديو إدراكًا متزايدًا لأهمية تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالألعاب كوسيلة ترفيه وتفادي المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنتج عن الاستخدام المفرط لها.
تدخل الألعاب الإلكترونية جزءًا من الروتين اليومي لملايين الأطفال، حيث تحمل معها جوانب مسلية وتجذب انتباههم، لكن الاستخدام المفرط قد يتسبب في آثار سلبية على صحتهم النفسية والسلوكية والعائلية. فالفيديو يبرز كيف أن هذه الألعاب ليست مجرد أداة للترفيه فحسب، بل أصبحت تسيطر على حياة الأطفال والنشء وتشكل عوالمهم وتؤثر على تفاعلاتهم الاجتماعية بشكل كبير.
إن صناعة الألعاب الإلكترونية باتت صناعة ضخمة تمتد لتشمل أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم، مما يجعلها واقعًا يتم التفاعل معه بشكل يومي. ومع ذلك، يحذر الفيديو من المخاطر التي تأتي مع الإفراط في استخدامها، مثل فقدان السيطرة على الوقت، واضطرابات النوم، والتدهور في الأداء الدراسي. كما أن العزلة الاجتماعية وزيادة مستويات القلق والاكتئاب تعد من النتائج المحتملة لاستخدام الألعاب بشكل مفرط.
يتناول الفيديو كذلك المخاطر الصحية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية، مثل إجهاد العين وآلام الجسم. والأكثر من ذلك، فإن الألعاب التي تتيح التواصل المباشر مع الغرباء قد تعرض الأطفال لخطر التنمر والابتزاز الإلكتروني، مما يتطلب مزيدًا من الانتباه من الأسر. كما أن الانغماس في هذه الألعاب يمكن أن يؤدي إلى استنزاف غير مدرك للموارد المالية للأسر جراء المشتريات داخل الألعاب، بالإضافة إلى استهلاك مرتفع لخدمات الإنترنت.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن إدمان الألعاب لم يعد مجرد موضوع اجتماعي بل هو حالة طبية تتطلب انتباهًا خاصًا، خصوصًا عندما يصبح اللعب مسببًا لمشاكل حياتية. كما أكدت اليونيسف على تنامي انتشار الألعاب الإلكترونية والآثار السلبية المرتبطة بها، مما يزيد من الحاجة إلى التوعية والرقابة.
لضمان استخدام آمن ومتوازن لهذه الألعاب، يقدم الفيديو إرشادات عملية تشمل ضرورة اختيار الألعاب المناسبة للطفل، والتي يُفضل أن تتسم بالطابع التعليمي والتربوي، وتجنب المحتوى الذي قد يؤثر سلبًا. إلى جانب ذلك، يشدد الفيديو على أهمية تفعيل إعدادات الخصوصية لحماية الأطفال من المحتوى غير اللائق.
تتحرك الدولة في عدة مسارات لمواجهة هذه التحديات، حيث تمت مناقشة مشروع قانون لوضع ضوابط على استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الاتجاه نحو تأسيس أطر قانونية لحماية الأطفال من المحتوى الضار. وقد تم الإعلان أيضًا عن حظر إحدى الألعاب الإلكترونية في مصر حفاظًا على الأطفال وضمان عدم تعرضهم لمحتويات مرفوضة.
علاوة على ذلك، فإن الدولة تبذل جهودًا لتعزيز الوعي الرقمي ببرامج توعوية تستهدف الأسر والطلاب، بهدف تعزيز الثقافة الرقمية الآمنة داخل المدارس. كما يخطط الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لوضع آليات تسمح للأهالي بتفعيل خطوط مخصصة للأطفال مع أدوات تحكم لنظم المحتوى. وفي إطار التعاون بين وزارة الاتصالات والمجلس القومي للطفولة، يتم العمل على خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا وضمان حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.