اكتشاف مذهل لمجمع روماني ومستوطنة تعود للقرنين الأول والثالث في فرنسا

منذ 2 ساعات
اكتشاف مذهل لمجمع روماني ومستوطنة تعود للقرنين الأول والثالث في فرنسا

اكتشف فريق من علماء الآثار في فرنسا مجمعًا رومانياً قديمًا تحت بلدة جيمينوس، القريبة من مدينة مرسيليا. تعود آثار المستوطنة التي تم الكشف عنها إلى الفترة ما بين القرنين الأول والثالث الميلادي، كما أورد ذلك موقع صحيفة Greek Reporter.

يتميز الموقع بوجود طريق يمتد من الجنوب إلى الشمال، حيث يُظهر الفحص الشامل أن هذا الطريق كان يفصل بين منطقتين مختلفتين داخل المستوطنة. وعُثر في الجهة الشرقية على بقايا لكروم عنب قديمة إلى جانب عشرات من الحفر الدائرية التي يصل قطر كل منها إلى متر واحد.

إلى جانب الاكتشافات الأثرية الرومانية، تم العثور على بعض القطع الفخارية التي تعود للعصور الوسطى، مما يدل على إعادة استيطان المنطقة بعد فترة طويلة من انتهاء الحقبة الرومانية. في الجهة الغربية من الطريق، تم اكتشاف مبانٍ كانت تضم حمامًا يعدّ من أبرز المعالم في هذا المجمع القديم.

يتضمن الحمام غرفًا مُدفأة تستخدم نظام التدفئة الأرضية المعروف باسم الهيبوكاوست، وهو نظام متقدم يساعد في توزيع الحرارة. وقد احتفظت أعمدة الطوب المستخدمة في هذا النظام بمكانها، مما يدل على عبقرية التصميم الروماني. كما عُثر أيضًا على غرفة فرن بحالة جيدة، بالإضافة إلى حوض سباحة مكسو بالرخام، تشير بقايا الطلاء القديمة على جدرانه إلى أنها كانت مزينة بشكل فني.

يُعتقد أن الحمام الكبير كان له وظيفة محددة، حيث أنه يعتبر أكبر من أن يكون مجرد حمام خاص، ولكنه أصغر من أن يكون مرفقًا عامًا، مما يثير الظنون بأنه كان يخدم المسافرين الذين يسيرون على الطريق القديم.

يفصل زقاق ضيق بين الحمام ومجموعة من الغرف الشمالية المتصلة بالمستوطنة. وتشير بقايا المواقد والمعادن المتناثرة، بما في ذلك شظايا الحديد والبرونز، إلى أن هذا الموقع كان يحتوي على ورشة لتعدين المعادن. كما تم الكشف عن مساحتين أكبر في المنطقة الغربية، صُنعتا من مواد خام، لخدمة أغراض تتعلق بالحرف اليدوية.

تشير الاكتشافات أيضًا إلى غرفة صغيرة بنمط أرضية من البلاط الأسمنتي، حيث يبرز موقد أو فرن مصنوع من الطين وشظايا الطوب التراكوتا، مما يوحي بأن الغرفة كانت تُستخدم كمطبخ.

تستمر الأعمال الأثرية في الموقع حتى أبريل الجاري، حيث سيتم الانتقال إلى الجزء الغربي الذي أظهر آثارًا زراعية قديمة خلال المسوحات الأولى. وبعد انتهاء الحفريات ستتم إعادة الأرض إلى المطور، يليها تحليل متعمق للنتائج من قبل المختصين في المعهد الوطني للبحوث الأثرية.