هاواي تستخدم البلاستيك البحري لإنتاج طرق جديدة لمكافحة التلوث البيئي

منذ 2 ساعات
هاواي تستخدم البلاستيك البحري لإنتاج طرق جديدة لمكافحة التلوث البيئي

تعمل مجموعة من الباحثين في هاواي على مشروع مبتكر يهدف إلى معالجة مشكلتين بيئيتين معاً من خلال إعادة تدوير النفايات البلاستيكية وشباك الصيد المهملة من المحيط الهادئ. يأتي هذا الجهد ضمن إطار برنامج “الشباك إلى الطرق” الذي يشرف عليه مركز أبحاث الحطام البحري في جامعة هاواي باسيفيك. منذ بدء المشروع، تمكن الفريق من جمع حوالي 90 طناً من النفايات البحرية التي جرفتها تيارات المحيط، ومنها معدات الصيد التي كانت تسهم في تلوث المحيطات.

يتم تحويل جزء من هذه المواد البلاستيكية إلى حبيبات صغيرة تُخلط بالأسفلت بهدف استخدامها في تعبيد الطرق، حيث تم تنفيذ اختبارات تجريبية في منطقة إيفا بيتش بجزيرة أواهو. تعبر الكيميائية جينيفر لينش، رئيسة المركز، عن قلقها إزاء تسرب الجزئيات البلاستيكية والمواد الكيميائية إلى البيئة، مشيرة إلى أهمية القيام باختبارات دقيقة قبل اتخاذ خطوات واسعة في هذا المشروع. وقد أظهرت نتائج أولية أنه يمكن احتواء انبعاث الجزيئات البلاستيكية الدقيقة من النوع الجديد من الأسفلت بشكل أفضل بالمقارنة مع الأنواع التقليدية.

قام الفريق بإجراء اختبارات على الأسفلت وسط ظروف هطول أمطار غزيرة لتحديد مدى تحمل هذا النوع الجديد للعوامل البيئية، كما تم جمع غبار الطرق لدراسة مستوى تسرب البوليمرات. يساهم الباحثون، وبينهم عالمة الأحياء البحرية مافالدا دي فريتاس، في فرز الحطام المجمّع من الشواطئ، حيث يركزون على اختيار البلاستيك المناسب القابل لإعادة التدوير، مثل البولي إيثيلين المستخدم في عبوات الحليب والزبادي وكذلك شباك الصيد.

بعد عملية الفرز، يتم إرسال هذه المواد إلى البر الأميركي لتُطحن قبل أن تعود إلى هاواي حيث تُمزج مع الأسفلت. بدأت المرحلة الأولى من البرنامج في عام 2022 بإعداد ثلاث شرائح تجريبية وفرت مزيجاً متنوعاً من المطاط والنفايات البحرية. وفي المرحلة الثانية التي تمتد إلى عام 2024، يستعد الفريق لتوسيع نطاق التجارب لتشمل خمس شرائح جديدة باستخدام تركيبات متنوعة من شباك الصيد، والنفايات البلاستيكية، والمطاط الصناعي.

يعتقد الباحثون أن هذه التقنية ليست مجرد حل محلي لمشكلة النفايات، بل أيضاً فرصة للمجتمعات الجزرية في جميع أنحاء العالم لإعادة استخدام الحطام البحري وتقليل الاعتماد على مواد البناء المستوردة. إن المزيج بين تحسين البنية التحتية واستدامة البيئة يمثل خطوة هامة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.