الذكاء الاصطناعي يقدم 30 ميزة مبتكرة في سلاك تعيد تعريف أسلوب العمل
في خطوة جديدة تعكس توجهات الابتكار المتسارعة، أعلنت منصة سلاك (Slack) عن إصدار تحديثات جذرية تضمنت أكثر من 30 ميزة جديدة تهدف إلى تحويل المنصة إلى “نظام تشغيل للعمل” مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا التحديث في إطار سعي الشركة لتعزيز الإنتاجية وأتمتة العمليات اليومية، مما يحمل معه آمالًا كبيرة للمستخدمين في تحسين تجاربهم العملية.
على رأس هذه الميزات الجديدة، تم تحسين المساعد الذكي “سلاك بوت”، حيث أصبح لديه القدرة على تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام بصورة أكثر ذكاءً وكفاءة. من بين أبرز الإضافات، تم تقديم ما يعرف بـ “المهارات الذكية القابلة لإعادة الاستخدام”، مما يسمح للمستخدمين بتخصيص مهام معينة يستطيع “سلاك بوت” تنفيذها بشكل آلي في سياقات مختلفة، مما يسهل عملية إدارة العمل يوميًا.
مثال على ذلك يمكن أن يكون إصدار أمر بسيط مثل “إعداد ميزانية”، حيث يقوم “سلاك بوت” بجمع المعلومات الضرورية من المحادثات والتطبيقات المرتبطة، ويقوم بإعداد خطة متكاملة، بل ويحدد مواعيد لاجتماعات مع الأشخاص المعنيين بناءً على أدوارهم الوظيفية. هذا التكامل الذكي يعزز من قدرة الفرق على التفاعل بسرعة وفعالية.
كما أصبح بالإمكان لـ “سلاك بوت” العمل كعميل لبروتوكول Model Context Protocol، والذي يمكّنه من الاتصال بخدمات خارجية، من ضمنها منصة Agentforce التي أطلقتها الشركة في عام 2024، لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي. هذه الخطوة تتيح للمساعد توجيه المهام والاستفسارات إلى الأنظمة أو التطبيقات الأنسب داخل المؤسسة، مما يقلل من الحاجة للتدخل البشري في العديد من العمليات.
من الميزات المثيرة للاهتمام أيضًا هي قدرة “سلاك بوت” على تسجيل الاجتماعات وتحويلها إلى نصوص، بالإضافة إلى تقديم ملخصات فورية تشمل أهم النقاط والمهام المنوطة بكل مشارك. يمكن أيضًا أن يتتبع نشاط المستخدمين خارج التطبيق، مما يتيح له تقديم اقتراحات مدروسة أو إعداد ردود ومهام تلقائية، مع ضمان الحفاظ على الخصوصية بإضافة أدوات للتحكم في إدارة الأذونات.
وفي سياق الحديث عن تطوير سلاك، أشار الرئيس التنفيذي مارك بينيوف إلى أن السنوات الخمس التي مرت منذ استحواذ الشركة على سلاك كانت مثمرة، حيث شهدت إيرادات الشركة نموًا بمعدل 2.5 مرة، مع وجود حوالي مليون شركة تستخدم المنصة حاليًا. يبدو أن شركة “سيلزفورس” تراهن بقوة على هذا التحول لتعزيز مكانة “سلاك” كأداة حيوية في بيئات العمل الحديثة، خاصةً في ظل المنافسة المتزايدة في تقديم حلول ذكية لإدارة الأعمال.
إن هذه التحديثات ليست مجرد تحديثات عابرة، بل تمثل تحولًا جذريًا في طريقة العمل الحديثة، مما يجعل سلاك ليست مجرد أداة للتواصل، بل جزءًا أساسيًا من تجربة العمل الشاملة في المؤسسات. يتوقع أن تساعد هذه الميزات القابلة للتخصيص والعناصر الذكية في جعل العمل اليومي أكثر سلاسة وفاعلية، مما يفتح أفقًا جديدًا للمزيد من الابتكارات في مجال بيئات العمل المستقبلية.