ارتفاع الأسهم الآسيوية مدعومة بانتعاش قطاع التكنولوجيا على الرغم من تراجع صادرات الصين

منذ 9 ساعات
ارتفاع الأسهم الآسيوية مدعومة بانتعاش قطاع التكنولوجيا على الرغم من تراجع صادرات الصين

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بموجة واسعة من عمليات الشراء، ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات. جاء ذلك في وقت عكست فيه بيانات التجارة الصينية الأخيرة ضعفا مقارنة بالتوقعات، مما أثار بعض القلق لدى المستثمرين.

تزامن الأداء الإيجابي للأسواق الآسيوية مع المكاسب القوية التي حققتها بورصة وول ستريت الأمريكية، حيث انتهت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في جلسة الاثنين على ارتفاعات ملحوظة. كان الدافع وراء هذا التفاؤل هو صعود أسهم التكنولوجيا في ظل زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تراجع المخاوف المرتبطة بعوائد السندات، وفقاً لما أشار إليه موقع إنفستنج الأمريكي.

على الرغم من هذا الارتفاع في الأسواق الآسيوية، لم يشهد التداول في العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية أي تغييرات تذكر. ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في السوق الكوري الجنوبي، مع تصدر مؤشر كوسبي الذي زاد بنسبة 3.4%، وهو أعلى مستوى له في ستة أسابيع. ومن بين الأسماء التي أسهمت في هذا الارتفاع كانت شركة إس كيه هاينكس، التي شهدت زيادة في سهمها بنسبة 9%، مما أدى إلى تحقيق مستوى قياسي جديد.

كما حققت أسهم سامسونج هي الأخرى نجاحاً، بزيادة ناهزت 4% وسط اهتمام المستثمرين بشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والمصدرين الذين يستفيدون من الطلب العالمي المتزايد على التكنولوجيا. وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 2.5%، بينما شهد المؤشر الأوسع نطاقا “توبكس” أيضاً ارتفاعات ملحوظة، حيث زادت أسهم مجموعة سوفت بانيك جروب بشكل ملحوظ تجاوز 10%.

أما في سنغافورة، فقد حقق مؤشر “ستريتس تايمز” زيادة بنسبة 0.6%، فيما أضاف مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي 0.4%. كما سجلت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر “نيفتي 50” الهندي نمواً بنسبة 0.5%، مما يعكس اتجاهات إيجابية في الأسواق الإقليمية.

في سياق آخر، تتابع الأسواق باهتمام التطورات المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم تُسجل محادثات وقف إطلاق النار الأخيرة التي عُقدت في إسلام أباد أي تقدم يُذكر. وبالتزامن مع ذلك، فرّضت واشنطن حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، الذي يعد من أهم شرايين نقل النفط عالميًا. كما تشير التقارير إلى أن هناك مناقشات قائمة بين الجانبين حول إمكانية إجراء جولة ثانية من المحادثات المباشرة بهدف تمديد وقف إطلاق النار القائم.

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات الأخيرة تراجعًا حادًا في صادرات الصين خلال مارس، حيث زادت بنسبة 2.5% فقط على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نمو بنسبة 8.3%. جاء هذا في الوقت الذي شهدت فيه الواردات ارتفاعًا بنسبة 27.8%، مما يعكس قوة الطلب المحلي ويشير إلى تصاعد الضغوط على قطاع التصدير.

تقلص الفائض التجاري للصين بشكل ملحوظ ليصل إلى حوالي 51 مليار دولار، وهو ما يعتبر أقل بكثير من المتوقع، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق العالمية. رغم هذه التحديات، سجل مؤشر شنجهاي المركب ارتفاعًا بنسبة 0.8%، في حين شهد مؤشر شنجهاي 300 زيادة بنسبة 0.6%، وارتفع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 0.4%، مما يدل على مرونة السوق في مواجهة المعطيات الاقتصادية المتغيرة.