وزير الري يكشف عن مشروعات تحوّل الموارد المائية إلى تنمية شاملة في سيناء
حرصاً على تحقيق التنمية المستدامة في شبه جزيرة سيناء، تتجه وزارة الموارد المائية والري بقيادة الدكتور هاني سويلم نحو إنجاز العديد من المشروعات الكبرى. هذا يأتي استجابة لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، الذي يولي أهمية كبرى لدعم التنمية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
ومن أبرز المشاريع التي تم تنفيذها محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، التي تعد واحدة من أكبر المحطات على مستوى العالم، حيث تصل طاقتها الإنتاجية إلى 5.6 مليون متر مكعب يومياً من مياه الصرف الزراعي. يُعتبر هذا الإنجاز خطوة مهمة لتعزيز التنمية الزراعية في سيناء، حيث تسهم المياه المعالجة في استصلاح الأراضي الزراعية في شمال ووسط سيناء، وهذا بدوره يعزز الأمن الغذائي ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشار وزير الري إلى أهمية المسارات الناقلة التي تم إنجازها، والتي تعكس نسبة تنفيذ وصلت إلى حوالي 88%. هذه المسارات ستسهم في ري حوالي 270 ألف فدان، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لدعم الزراعة في المنطقة. وأوضح الوزير أنه تم أيضًا تنفيذ 24 مأخذًا على ترعة “الشيخ جابر” لري مساحة 125 ألف فدان، وتم الانتهاء من 21 مأخذًا، مما يدل على سير الأعمال بشكل مرضي وبالسرعة المطلوبة.
وفي إطار ذلك، قامت الدولة بإنشاء 16 تجمعًا تنمويًا في شمال وجنوب سيناء، شملت هذه التجمعات آبارًا جوفية، أراضي زراعية، ومنازل سكنية بالإضافة إلى منشآت إدارية وخدمية لتلبية احتياجات الأهالي في تلك المناطق. كل هذه الجهود تنطوي على خطط متكاملة تهدف إلى تقديم خدمات أساسية وتعزيز الاستقرار في شبه جزيرة سيناء.
علاوة على ذلك، نفذت وزارة الموارد المائية والري 561 منشأة متنوعة للحماية من أخطار السيول في شمال وجنوب سيناء، تتضمن سدودًا وحواجز وقنوات صناعية. هذه المنشآت تلعب دورًا محورياً في حماية المواطنين والمنشآت من خطر السيول، حيث تسهم في حصاد مياه الأمطار وتوجيهها للاستفادة منها في المناطق السكنية المحيطة، مما يعزز من قدرة التجمعات البدوية على مواجهة الظروف المناخية الصعبة.
بهذه المشاريع الطموحة، تتجه مصر نحو مستقبل أكثر استدامة في شبه جزيرة سيناء، حيث تتحقق الأهداف التنموية بشكل متكامل، مما يضمن حياة أفضل للأجيال القادمة ويعزز من استقرار المنطقة بشكل عام.