مصر تركز على تمويل التنمية كجزء أساسي من خططها الاستراتيجية وفقًا لوزارة التخطيط
أكدت الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون التنمية المستدامة، على أهمية الملف الخاص بتمويل التنمية في مصر، مشيرة إلى أنه بات جزءاً أساسياً من استراتيجيات الحكومة. وقد أُعلن عن إطلاق “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل” (E-INFS) في عام 2025، وهو ما يعكس التزام الحكومة بتبني منهجيات تمويلية شاملة تتماشى مع الأولويات الوطنية والمقررات الدولية في مؤتمر أديس أبابا.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركتها في منتدى تمويل التنمية الذي عقده المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث استعرضت الدكتورة منى عصام جهود الوزارة لتحقيق توافق وتنسيق بين مختلف المعنيين. وأوضحت أن تنفيذ الاستراتيجية يعتمد على وجود إطار عمل يدعم التنسيق ويتيح التواصل الفعال مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية.
وفي سياق الحديث عن إصلاحات قانونية وأدوات مبتكرة، أوضحت أن الجهود الوطنية تتضمن بنية تشريعية تتماشى مع احتياجات المرحلة الحالية، تشمل القوانين الجديدة مثل قانون التخطيط العام وقانون المالية العامة الموحد. هذه الإصلاحات تساهم في تحسين التكامل بين التخطيط التنموي والمالي، وضمان تطابق التدفقات المالية مع الأهداف المعتمدة.
ولأن التمويل التقليدي لم يعد كافياً لتلبية المتطلبات المتزايدة، أكدت الدكتورة منى على اتخاذ خطوات فعالة مثل تنفيذ آليات مبادلة الديون وإصدار سندات متنوعة مثل السندات الخضراء. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى ضمان حصول البلاد على مصادر تمويل مستدامة تدعم أهداف التنمية.
كما كشفت عن توجه الوزارة لتطوير منصة “مصدر”، المخصصة لتوفير قاعدة بيانات تفاعلية تسهم في إنتاج مؤشرات تنمية مستدامة تسهل اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، وهو ما يتماشى مع التزامات مصر الدولية لتحويل التعهدات إلى إجراءات ملموسة.
وقد كانت مشاركة الدكتورة منى عصام في المنتدى فاعلة، حيث ألقت كلمة مصر وشاركت في حوارات تهدف إلى تعزيز دور الدول في تطوير أطر تمويل وطنية متكاملة، موفرةً منصة لتبادل الخبرات وتحديد التوجهات المستقبلية.
يكتسب منتدى هذا العام أهمية استثنائية كونه يمثل فرصة لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجرى إطلاق “شبكة نقاط الاتصال الوطنية لتمويل التنمية” خلاله، حيث تساهم وزارة التخطيط كعضو في الشبكة بالتنسيق بين الجهود العالمية والمحلية في مجال التمويل.
يأتي هذا المنتدى ليكون استكمالًا لما تم تحقيقه خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي عُقد في إشبيلية مطلع العام الماضي، مما يعكس التزام الدولة المصرية بتوسيع نطاق آليات التمويل المبتكر وتنويع مصادره لتحقيق رؤية مصر 2030.