وزارة الصناعة تنطلق بحملة نشطة لجذب الاستثمارات والتكنولوجيا المحلية

منذ 2 ساعات
وزارة الصناعة تنطلق بحملة نشطة لجذب الاستثمارات والتكنولوجيا المحلية

تستمر وزارة الصناعة في تعزيز جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث اتخذت خطوات ميدانية ودبلوماسية فعالة، مما أدى إلى تنظيم سلسلة من اللقاءات مع قادة الشركات المحلية والعالمية. تهدف هذه الجهود إلى إدخال التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المصري وفتح خطوط إنتاج جديدة، مما يسهم في تحسين قدرات التصدير ويخلق الآلاف من فرص العمل للمواطنين.

أحد المشاريع البارزة التي تمت مناقشتها هو التعاون مع تحالف “إيچيبت آمون” لإنشاء مشروع عملاق لإنتاج الأمونيا الخضراء، حيث يتوقع أن تصل الاستثمارات الأولية إلى 5 مليارات دولار مع إمكانية مضاعفتها إلى 10 مليارات دولار. هذا المشروع يعكس الرغبة في وضع مصر على خريطة مصدري الطاقة النظيفة للأسواق الأوروبية، مما يعزز من موقعها الاستثماري في هذا القطاع الحيوي.

إلى جانب ذلك، كانت هناك مناقشات تتعلق بالتوسع في الإنتاج المحلي مع شركتي “جي بي أوتو” و”جنرال موتورز”، حيث تم التركيز على زيادة نسبة التصنيع المحلي في المركبات. هذا التحول يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد لصناعة السيارات والتصدير، وهو ما قد يعزز من مكانتها في السوق العالمية.

كما كان هناك اهتمام بمساعي شركة “نيسان” لتوسيع نطاقها في السوق المصري، مع خطط لزيادة صادراتها إلى الأسواق الإفريقية. هذا التعاون يأتي في إطار الاستفادة من المناخ الاستثماري الإيجابي والنمو المستدام الذي تشهده البلاد.

وزير الصناعة كان أيضاً في محادثات مع شركة “بولاريس” التركية حول توسيع المدن الصناعية في مناطق مثل “بدر” و”العبور”، بهدف إنشاء مجمعات متكاملة تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المصانع الكبرى. هذه الخطوات تعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتساهم في توفير فرص عمل جديدة.

في سياق آخر، تم تناول النقاشات مع مجموعة “سان جوبان مصر” لتعزيز استثمارات المواد الإنشائية المستدامة، بينما تم بحث سبل توطين صناعة المواد الخام مع شركة “لوريال مصر” بهدف جذب موردين جدد ودعم سلاسل الإمداد المحلية. هذه الاستراتيجيات تتماشى مع رؤية الحكومة لتعزيز الصناعات الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.

فيما يتعلق بشركة “كوكاكولا”، فقد قُدمت خطة لدعم استثمارات جديدة تركز على تحسين خطوط التعبئة والتغليف وكفاءة الطاقة. كما تم بحث آفاق التعاون مع مجموعة “باوو” الصينية في قطاع الحديد والصلب لتعزيز الصناعات الثقيلة وتلبية احتياجات السوق المحلي.

توجهت الجهود أيضًا نحو إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بالتعاون مع شركة “دراسكيم”، باستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار. يمثل هذا المشروع خطوة مهمة لتوطين الصناعات الكيماوية المتخصصة داخل مصر.

وفي إطار خطط التوسع، تم رصد مساعي مجموعة “العربي” في مدينة “قويسنا الجديدة” باستثمارات قدرت بـ 480 مليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة، مما يسهم في تقليل الفجوة في الاستيراد وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية.

اختتمت الوزارة لقاءاتها باستعراض فرص تعميق التصنيع مع شركة “مرسيدس-بنز إيجيبت”، حيث تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الحوافز الحكومية لتشجيع الشركات الكبرى على التوسع في محافظات الصعيد، مما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة في المناطق المختلفة من البلاد.