أسعار القمح تصل إلى ذروتها منذ عام 2024 وتأثيراتها على الأسواق العالمية

منذ 2 ساعات
أسعار القمح تصل إلى ذروتها منذ عام 2024 وتأثيراتها على الأسواق العالمية

ارتفع سعر القمح الأمريكي بشكل ملحوظ ليصل إلى أعلى مستوياته منذ العامين الماضيين، حيث تعاني نحو 70% من الأراضي المزروعة منه من الجفاف الشديد. هذا الوضع يثير القلق بين المزارعين والاقتصاديين على حد سواء، إذ يؤثر على الإنتاجية ويهدد إمدادات الغذاء.

وفقًا لوكالة “بلومبيرج”، شهد سعر القمح الأحمر الشتوي الصلب، الذي يعد من المكونات الأساسية في صناعة الخبز، زيادة بنسبة 1.1% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، مما أدى إلى تسجيل مكاسب تصل إلى 6% مقارنة بالأيام السابقة. وتعتبر هذه الأسعار من الأعلى منذ يونيو 2024، مما يعكس مخاوف واسعة النطاق بشأن المحاصيل في المناطق الزراعية.

كما تشير التقارير إلى أن الأضرار الناتجة عن الجفاف الممتد قد ألقت بظلالها على المحصول، حيث تزرع هذه النوعيات من القمح بشكل رئيسي في سلاسل واسعة في الولايات المتحدة. ومع استمرار الظروف المناخية السيئة، زادت المخاوف من تفاقم الأوضاع وتأثيرها السلبي على صناعة الأغذية بشكل عام.

في الوقت نفسه، تكشف بيانات وزارة الزراعة الأمريكية عن تراجع نسبة الأراضي المزروعة التي تُعتبر في حالة جيدة أو ممتازة، حيث انخفضت النسبة إلى 30% في الوقت الحالي، مقارنة بـ 34% قبل أسبوع و45% في نفس الفترة من العام الماضي. هذه التحديات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من زيادة تكاليف الأسمدة والوقود، مما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا.

مع تلك المعطيات، رُفعت نسبة القمح الشتوي المتأثر بالجفاف من قبل المركز الوطني للتخفيف من آثار الجفاف إلى 70% في 21 أبريل، وهو ما يعكس الارتفاع الملحوظ مقارنةً بنسبة 50% التي تم تسجيلها في نهاية فبراير الماضي.

هذا الوضع يتجاوز الحدود المحلية، حيث يهدد ارتفاع أسعار الغذاء على مستوى العالم، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي في العديد من الدول. لذا، فإن إدارة هذا الملف تتطلب تضافر الجهود من قبل الحكومات والهيئات المعنية لضمان توفير مستدام للغذاء وتخفيف تداعيات هذه الظروف المناخية القاسية.