مايكروسوفت تكشف عن خطة استثمارية جديدة لتعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي في اليابان
أعلنت شركة “مايكروسوفت” عن عزمها القيام باستثمار ضخم يصل إلى 10 مليارات دولار بهدف تعزيز بنية الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في اليابان. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تقوية القدرات التكنولوجية للعاصمة طوكيو وتحقيق مستوى أعلى من الأمن السيبراني.
يعد هذا الاستثمار جزءاً من التزام مايكروسوفت الطويل الأمد بدعم التحول الرقمي في اليابان. يسعى هذا المشروع إلى توفير الموارد اللازمة للشركات والجهات الحكومية للتعامل مع البيانات الحساسة في إطار الحدود الوطنية، بما يضمن “السيادة الرقمية” لليابان في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
يتركز هذا الاستثمار حول توسيع نطاق خدمات الحوسبة السحابية على منصة “Azure”، بالإضافة إلى تطوير حلول متقدمة للدفاع السيبراني من خلال شراكة مع وكالات إنفاذ القانون في البلاد. كما تمثل الشراكات الاستراتيجية مع شركات يابانية بارزة، مثل “سوفت بنك” و”ساكورا إنترنت”، خطوة مهمة لزيادة الوصول إلى وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء، ما يمكّن المؤسسات اليابانية من بناء نماذج ذكاء اصطناعي متطورة مع الحفاظ على بياناتها ضمن الحدود المحلية.
تتجاوز خطة الاستثمار الأبعاد التقنية، حيث تشمل أيضاً الجانب البشري من خلال التزام الشركة بتدريب مليون مهندس ومطور ياباني قبل حلول عام 2030. تهدف هذه المبادرات إلى سد الفجوة الكبيرة في الكفاءات التكنولوجية، إذ تشير التقديرات الحكومية إلى احتمال حدوث نقص يصل إلى ثلاثة ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.
علاوة على ذلك، ستعزز مايكروسوفت من التعاون الأمني لمكافحة الجرائم السيبرانية عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الرقمية، مما يعزز من قدرة اليابان في التصدي للتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني العالمي. تعكس هذه المبادرات التزام مايكروسوفت بمستقبل رقمي آمن ومستدام في اليابان، وتسهم في تعزيز مكانة البلاد كمركز تكنولوجي رائد في المنطقة.