ميتا تغلق موقع ماسنجر المستقل وتدمجه نهائيا مع فيسبوك
أعلنت شركة ميتا (Meta) عن خططها لإغلاق موقع ماسنجر (Messenger.com) المستقل، في خطوة تهدف إلى دمج خدمات المراسلة بالكامل داخل موقع فيسبوك الرئيسي. تأتي هذه التوجهات بعد أكثر من 12 عامًا من الفصل بين التطبيقين، الذي بدأ عام 2014 عندما أُجبر المستخدمون على تحميل تطبيق منفصل للدردشة.
تُعد هذه الخطوة تقليصًا مهمًا في الفجوة بين منصات ميتا الرقمية، حيث حددت الشركة السادس عشر من أبريل لعام 2026 كموعد لإغلاق الموقع المستقل. وفقًا للمعلومات المتاحة، سيقوم النظام تلقائيًا بتحويل المستخدمين إلى واجهة المراسلة المدمجة ضمن فيسبوك، مع الحفاظ على الميزات الأساسية للدردشة.
تسعى ميتا من خلال هذه الخطوة إلى توحيد تجربة المستخدمين، مما يسهل عليهم إدارة حساباتهم وتقليل عدد عمليات تسجيل الدخول عبر تطبيقات متعددة، بالإضافة إلى رفع مستوى الأمان الرقمي من خلال تقليل النقاط الضعيفة المرتبطة باستخدام عدة تطبيقات.
يسعى هذا الإجراء أيضًا إلى تبسيط تجربة الاستخدام وتقليص التكاليف التشغيلية. من المقرر أن يساهم في تعزيز بقاء المستخدمين في منصة واحدة، مما يدعم خدمات الإعلانات التي تعتمد عليها ميتا، ويسهل الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعمل الشركة على تطويرها.
نظرًا للتنافس المتزايد في تطوير تطبيقات متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن هذه الخطوة تعكس اتجاهًا نحو بناء منصة شاملة تجمع بين التواصل والخدمات الرقمية. من المتوقع أن يتم التحويل تلقائيًا عند الدخول إلى رابط ماسنجر المستقل، حيث سيتم نقل المستخدم عبر برمجة بسيطة إلى الموقع الجديد، وسيتم دمج واجهة المراسلة في الشريط الجانبي لفيسبوك مع الحفاظ على كافة الميزات المعروفة مثل المكالمات والملصقات والملفات.
يشير تقرير لرويترز إلى أن هذا الدمج يخص النسخة الخاصة بالويب فقط، بينما سيبقى تطبيق ماسنجر مستقلًا على الهواتف الذكية مثل أندرويد وآيفون، كونه الأكثر استخدامًا عالميًا. وقد توقفت إصدارات التطبيق لنظامي ويندوز وماك عن العمل فعليًا، مُشيرةً المستخدمين إلى استخدام تطبيق فيسبوك المتاح في المتاجر الرسمية.
يعتقد كبير محللي البيانات في مؤسسة جارتنر، كيفن ميرفي، أن هذه الخطوة تعكس اعترافًا ضمنيًا من ميتا بأن عصر التطبيقات المتعددة قد انتهى. تسعى الشركة الآن إلى إنشاء تطبيق شامل يتضمن التجارة الإلكترونية والتواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي ضمن واجهة واحدة لتعظيم العوائد الإعلانية.
على الرغم من المخاوف التي قد تثار لدى مستخدمي الحواسيب بسبب إغلاق موقع ماسنجر المستقل، تشير البيانات من مركز مساعدة ميتا إلى أن “جوهر الخدمة” سيبقى كما هو. يمثل هذا الانتقال عودة ماسنجر إلى أصله، ولكن مع إمكانيات ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا وأمانًا، منهيًا بذلك فترة الفصل التي استمرت 12 عامًا.