الهند تعزز الإمدادات المحلية برفع ضريبة الأرباح على صادرات الوقود
في خطوة جديدة لمواجهة أزمة الطاقة العالمية، قامت الهند برفع ضريبة الأرباح الاستثنائية على صادرات الديزل ووقود الطائرات، وذلك بعد أن فرضت تلك الضرائب الشهر الماضي. تأتي هذه الزيادة كجزء من الجهود لضمان توفر الإمدادات داخليًا، خاصةً مع تزايد التوترات الناشئة عن الصراع في إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد مركزًا حيويًا لتدفق النفط.
وفقًا لإعلان من وزارة المالية الهندية، تم زيادة الضريبة على صادرات الديزل إلى 55.5 روبية لكل لتر، بعد أن كانت 21.5 روبية، بينما ارتفعت ضريبة صادرات وقود الطائرات إلى 42 روبية لكل لتر بدلًا من 29.5 روبية، مع بدء التطبيق الفوري لهذه الزيادة.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الهندية قد قامت أيضًا في الشهر الماضي بتخفيض ضريبة الإنتاج على البنزين والديزل بمقدار 10 روبيات، وهو ما يُظهر محاولاتها المستمرة للتكيف مع المستجدات العالمية والمحلية في سوق الطاقة.
في سياق منفصل، تفعيلًا للجهود الرامية إلى ضبط أسعار تذاكر الطيران، وضعت الحكومةِ حدًا لزيادة أسعار وقود الطائرات للشركات المحلية بنسبة 25% شهريًا خلال أبريل. ويُعتبر وقود الطائرات أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على تكاليف التشغيل، حيث يشكل حوالى 40% من نفقات شركات الطيران.
مع تجاوز أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل، تظل التحديات قائمة نتيجة القيود المفروضة على تدفق النفط عبر مضيق هرمز. هذا الممر الملاحي يمثل حوالي 40% من واردات الهند من النفط الخام، مما يزيد من الاعتماد على مصادره الخارجية.
الهند، التي تعد إحدى أكبر خمسة دول في مجال تكرير النفط على مستوى العالم، تحتل كذلك المرتبة الثالثة كأكبر مستورد ومستهلك للنفط على مستوى العالم، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها في سياق الأزمات العالمية. في ظل هذه الظروف، تستمر الهند في محاولاتها لضمان توافر الإمدادات والتكيف مع التقلبات الاقتصادية، مما يدل على أهمية استراتيجياتها في السوق العالمية.