إسبانيا تعزز مكانتها كضمير أوروبا في مواجهة أمريكا وإسرائيل بحسب إندبندنت

منذ 1 ساعة
إسبانيا تعزز مكانتها كضمير أوروبا في مواجهة أمريكا وإسرائيل بحسب إندبندنت

أكدت صحيفة “إندبندنت” البريطانية أن إسبانيا تحت قيادة رئيس وزرائها بيدرو سانشيز قد نالت لقب “ضمير أوروبا” بسبب مواقفها الأخلاقية الواضحة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم تزايدًا في المعارك السياسية والعسكرية، برزت إسبانيا كداعم رئيسي للدعوات المتعلقة بالمبادئ الإنسانية في السياسة الخارجية.

ولقد أشار سانشيز إلى أن المهمة التي تواجه أوروبا لا تقتصر على تعزيز قدراتها الأمنية فحسب، بل تتطلب أيضًا إعادة تقييم قيمها الأخلاقية والانخراط في تنمية عالمية مستدامة. جاءت هذه التعليقات خلال منتدى أوروبي، حيث أوضح سانشيز أهمية التزام القارة بالقيم التي تدعو إلى السلام والعدالة.

على عكس العديد من الدول الأوروبية التي تفادت انتقادات صارمة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، تصرفت إسبانيا بجرأة ملحوظة. فقد أدان سانشيز الغارات التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، واعتبرها تدخلًا عسكريًا غير مبرر يتجاوز الحدود المعترف بها دوليًا. ولم يتوقف عند ذلك، بل أعلن بوضوح معارضته لاستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في أي عمل ضد إيران.

في خطوة تُظهر هذا الموقف الأخلاقي، أصبحت إسبانيا أول دولة غربية تعيد فتح سفارتها في طهران بعد تنفيذ وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، لم يتردد سانشيز في التعبير عن استيائه من هذا الاتفاق الهاش، مشددًا على ضرورة عدم تكريم أولئك الذين يزرعون الفوضى في العالم.

لقد قوبل نهج سانشيز بانتقادات من قادة في الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث وصف ترامب إسبانيا بأنها “مروعة” وهدد بقطع العلاقات التجارية معها نتيجة لموقفها المناهض للحرب. كما انتقدت إسبانيا الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرةً أن هذه الأعمال تساهم في زيادة عدم الاستقرار الإقليمي.

وفي ظل هذه التحولات، أظهر استطلاع للرأي أجري في إسبانيا أن هناك شعورًا متزايدًا بين المواطنين بوجود تهديدات قادمة من الولايات المتحدة. حيث أشار حوالي 51% من المشاركين إلى أن واشنطن تشكل خطرًا على أوروبا، وهو ما يمثل أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع.

في سياق متصل، يعبر 43% من الإسبان عن معارضتهم للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بينما يلتزم 22% منهم الحياد. كما أظهر الاستطلاع أن 94% من الإسبان يطالبون بضرورة استقلال أوروبا عن القوى الكبرى الأخرى، مما يعكس رغبة عميقة في تعزيز الذاتية الأوروبية وتقوية المبادئ المستندة إلى القيم الإنسانية.

بينما تلتزم دول أخرى بالتحرك بحذر في مواقفها، تبرز إسبانيا كمثال يحتذى به في انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما يعكس تزايد التأييد لأخلاقيات السياسة الخارجية في البلاد. وهو ما عزز من موقف إسبانيا في إطار إدانة الأفعال العسكرية وإعادة النظر في مسار العلاقات الدولية.