الأردن يستعيد ضخ الغاز إلى سوريا مع اعتماد آلية تجارية جديدة وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة

منذ 1 ساعة
الأردن يستعيد ضخ الغاز إلى سوريا مع اعتماد آلية تجارية جديدة وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة

اختتم مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري أعمال دورته الثانية في عمان، حيث أعلن خلالها عن استئناف تزويد سوريا بالغاز الطبيعي بعد يومين من انتهاء الاجتماعات. هذا الاتفاق يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن وسوريا في مجالات متعددة تشمل الطاقة والمياه والتجارة والنقل.

في سياق ملف الطاقة، أثنى الجانبان على الاتفاق الذي تم توقيعه في يناير الماضي بشأن تزويد الغاز الطبيعي. وقد جرت مناقشات لتطوير آلية تنفيذية تتيح عودة ضخ الغاز إلى سوريا، إضافة إلى إمكانية تزويد الجانب السوري بالكهرباء وفق احتياجاته، مع متابعة أعمال إصلاح خط الربط الكهربائي الذي يربط بين البلدين.

على صعيد التجارة، تم الاتفاق على آلية جديدة تدعم المبادلات التجارية بين الأردن وسوريا بدءاً من الأول من مايو المقبل، تعتمد على مبدأ المعاملة بالمثل بما يتعلق بالرسوم الجمركية. كما تم اتخاذ خطوات لإعادة تفعيل حركة تجارة الترانزيت بين البلدين، مما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتعزيز التجارة الإقليمية.

واتفق الطرفان أيضًا على أهمية الاستفادة المتبادلة من الموانئ البحرية لدعم التجارة وتوسيع فرص التصدير والاستيراد، في مسعى نحو تعزيز التكامل الاقتصادي بينهما. وفي مجال المياه، شدد الجانبان على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة للمياه، واتفقا على عقد اجتماع جديد لمعالجة المسائل المائية الملحة في حوض اليرموك.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، تم اتخاذ قرار بشأن خطة تطوير شاملة لمركز جابر/نصيب الحدودي لتحويله إلى منفذ حدودي نموذجياً. وقد أسفرت الاجتماعات عن نتائج مثمرة، بما في ذلك تعاون مستمر في جميع أنماط النقل وتطبيق نظام النقل المباشر بين الأردن وسوريا.

كما تم توقيع تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات متعددة، منها الإعلام والتنمية والصحة والتعليم، مع التأكيد على استمرار العمل في برامج تنفيذية في مجالات الشباب والزراعة والاستثمار. ومع ذلك، فإن المجلس لم يخف قلقه من التدخلات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية، مؤكداً على ضرورة سحب القوات الإسرائيلية إلى خطوط اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

في سياق التطورات الجارية، جدّد المجلس دعمه للجهود الرامية إلى الاستقرار في جنوب سوريا، مع تأكيد على رفض أي مخططات تقسيمية. المباحثات أيضاً تناولت الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان على أهمية تهدئة الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب المجلس عن قلقه من الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكداً دعمه للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وفي الوقت نفسه، أعرب عن تأييده للجهود اللبنانية في تعزيز سيادتها.

أخيراً، أعلن المجلس عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا على أهمية أن تؤدي هذه المفاوضات إلى استقرار دائم يحقق الأمن الإقليمي. ومن المقرر أن يعقد المجلس دورته القادمة في دمشق في موعد يُحدد لاحقًا، لمواصلة التنسيق وتعزيز التعاون المشترك.