وزيرة التضامن تؤكد أهمية تمكين المزارع اقتصاديا لضمان الأمن الغذائي المستدام

منذ 1 ساعة
وزيرة التضامن تؤكد أهمية تمكين المزارع اقتصاديا لضمان الأمن الغذائي المستدام

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على أهمية دعم صغار المزارعين كنقطة محورية في عمل الوزارة، موضحة أن هذا الدعم يسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي للأسر المصرية. وفي إطار سعي الوزارة نحو تمكين المزارعين اقتصادياً، اعتبرت أن هذا هو الأساس لبناء مجتمع قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي ومنتج بشكل فعّال.

جاءت تصريحات الوزيرة خلال لقائها بعدد من المزارعين وزوجاتهم في محافظة المنيا، ضمن مبادرة “ازرع”، والتي تم تنظيمها في إطار مؤتمر جماهيري بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، والدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر. وأعربت الوزيرة عن فخرها بالإنجازات التي تم تحقيقها من خلال المبادرة، مشيدة بالقصص الملهمة للنساء والرجال الذين حصلوا على فرص تعليم وتمكين نتيجة لهذه المبادرة.

وأضافت الدكتورة مايا مرسي أن مبادرة “ازرع” تمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، حيث تتم بالتعاون مع وزارة الزراعة والهيئات المعنية، مما يعكس تكامل الجهود لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الريفية. وقد استعرضت بعض الخدمات التي تقدمها المبادرة، مثل توفير التقاوي المعتمدة والدعم الفني المستمر، بالإضافة إلى تطبيق أساليب الزراعة الحديثة التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.

وأشارت الوزيرة إلى أن المبادرة لا تقتصر على الدعم الإنتاجي فقط، بل تتوسع لتشمل تحسين دخل المزارعين وتعزيز قدرتهم على التكيف مع التغيرات المناخية، مما يتطلب تبني أساليب زراعية ذكية تساهم في تقليل الانبعاثات الضارة وتحقيق استخدام فعال للموارد. وقد حققت المبادرة نجاحات ملموسة، حيث تم دعم زراعة أكثر من 250 ألف فدان، مما يدل على التزام الدولة بدعم هذا الملف الحيوي.

كما دعت الوزيرة إلى تسجيل هذه المبادرة كملكية فكرية لمصر، وتقديمها كمنتج مصري رائد للجهات والهيئات الدولية. وخلال اللقاء، استمعت الدكتورة مايا مرسي إلى قصص نجاح المزارعين التي تعكس تأثير المبادرة على تحسين محاصيلهم الزراعية وقدرتهم على التمكين الاقتصادي، معتبرة أن هذه اللقاءات تساهم في تحسين جودة البرامج المقدمة.

من جانبه، أكد اللواء عماد كدواني أن المرحلة الرابعة من مبادرة “ازرع” تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على استيراد المحاصيل الاستراتيجية. كما أشار إلى أن هذه المبادرة تعكس نموذجاً ناجحاً للتعاون الفعّال بين المحافظة والوزارات المعنية، مما يسهم في تمكين المزارعين من تطوير مهاراتهم الفنية والاقتصادية.

فيما عبر الدكتور القس أندريه زكي عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن قضية الغذاء تُعتبر من القضايا الحيوية التي تمس استقرار المجتمعات. حيث يأتي محصول القمح في مقدمة الأولويات، بما أن له ارتباطاً وثيقاً بحياة المواطن. وأشاد بجهود المبادرة في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وبين أهمية دعم صغار المزارعين وتزويدهم بأساليب زراعية حديثة ومستدامة.

ختامًا، تُظهر مبادرة “ازرع” كيف يمكن للتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني أن يسهم في بناء مستقبل زراعي أفضل، يمكّن المزارعين من تحسين ظروفهم الاقتصادية والتمتع بحياة أفضل، ويؤكد على ضرورة العمل المستمر نحو تطوير هذا القطاع الحيوي في مصر.