القومي للترجمة يكشف عن كنوز الأدب العالمي ويعزز ثقافة القراءة

منذ 2 ساعات
القومي للترجمة يكشف عن كنوز الأدب العالمي ويعزز ثقافة القراءة

سلط المركز القومي للترجمة، تحت إدارة محمد نصر الدين الجبالي، الضوء على موضوع الأدب العالمي من خلال إصدار جديد بعنوان “في مواجهة الأدب العالمي: تسييس ما لا يقبل الترجمة”. يعكس هذا الكتاب رؤية متجددة حول الأدب المقارن، حيث يقدم مقاربة نقدية جريئة تتحدى الأفكار السائدة حول مفهوم الأدب العالمي.

في بيانٍ له، أعلن المركز أن هذا العمل يسعى لإعادة تشكيل خريطة الأدب العالمي، من خلال التركيز على فرضية “عدم قابلية الترجمة”. تنطلق الأطروحة الرئيسية للكتاب من فكرة أنه في ظل المحاولات الحالية لإحياء الأدب العالمي، يتم تجاهل العديد من المفاهيم الجغرافية والثقافية التي يصعب نقلها أو قياسها، مما يعيق الاستكشاف الحقيقي لما يحمله الأدب من معاني وأبعاد.

يتناول الكتاب الإشكالية التي تظهر عند تجاهل تأثير السياسات الثقافية على النصوص الأدبية، وهو ما يؤدي إلى تكرار أخطاء الترجمة أو فهم المعاني بشكل خاطئ، أو حتى فقدان الخصوصية التي تتمتع بها الأعمال عند انتقالها بين اللغات. ومع ذلك، يقدم الكتاب بديلاً فلسفياً وجيوسياسياً يتجاوز المفهوم التقليدي للأدب العالمي الذي يعتمد على الرواج التجاري، ليقترح بدلاً من ذلك فكرة “آداب عالمية متعددة” ترتبط بشكل وثيق بالتحديات الحقيقية التي يواجهها العالم.

هذا الكتاب، الذي كتبته إميلي أبتر وترجمته غادة الحلواني، ومن مراجعة بهاء الدين محمد، يمثل خطوة مهمة في إعادة التفكير في المكانة التي يشغلها الأدب في عالم يزداد تعقيداً، حيث يتعين على الأدب أن يجد لنفسه مساحات جديدة من الفهم والتقدير لتجاوز الحدود الثقافية واللغوية.