البابا تواضروس يقوم بزيارة تاريخية لمقر الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في اسطنبول
زار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في إسطنبول، بعد انتهاء زيارته لبطريركية القسطنطينية للأرمن الأرثوذكس. تأتي هذه الزيارة كجزء من جولته الخارجية التي تشمل أربع دول، وهي تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا، وقد كانت تجمعات متتالية تعكس أهمية التعاون بين الكنائس المختلفة.
استُقبل قداسة البابا في مقر الكنيسة السريانية الأرثوذكسية من قبل النائب البطريركي، نيافة مار فيلوكسينوس يوسف جتين، الذي قدم له البرنس البطريركي والصليب والحية النحاسية. وارتدى البابا البرنس وحمل الصليب خلال دخوله إلى الكنيسة، حيث استقبله عدد من أبناء الكنيسة بهتافات الترحيب، مما أضفى أجواءً من الحب والتقدير.
أقيمت صلاة شكر في الكنيسة، تلتها كلمة تحية من النائب البطريركي، حيث عبر قداسة البابا عن امتنانه وسعادته لوجوده بين أبناء هذه الكنيسة العريقة. لم ينسَ البابا تواضروس الثاني أن يسجل رسالة في دفتر الزوار ويطمح لتوثيق هذه اللحظات الجميلة عبر صور تذكارية وتبادل الهدايا، مما يعكس روح التعاون والمحبة بين الطوائف المختلفة.
كما شملت زيارة قداسة البابا أيضًا بطريركية القسطنطينيةللأرمن الأرثوذكس في منطقة كومكابي، حيث كان في استقباله قداسة البطريرك ساهاك الثاني مشاليان. هذا اللقاء يعكس التقدير المتبادل ويؤكد على أهمية الوحدة بين مختلف الكنائس الأرثوذكسية. تخلل اللقاء إقامة صلاة شكر في كنيسة مريم العذراء، تلتها محادثات رسمية بين الجانبين.
تعتبر هذه الزيارة هي الأولى للبابا تواضروس الثاني إلى تركيا منذ انتخابه، حيث التقى في وقت سابق قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، في حدث تاريخي يُعتبر اللقاء الأول بين البابا تواضروس وبطريرك القسطنطينية في ظل منصبه. كما شهدت الزيارة حضور قداس بطريركي واجتماعات مع أعضاء اللجنة السينودسية للحوار بين المسيحيين والأديان، مما يؤكد على اهتمامه بالحوارات الدينية.
اختتم البابا تواضروس زيارته باللقاء مع أبناء كنيسة مار بولس الرسول وزيارة القنصلية المصرية في إسطنبول، في إطار سعيه لتعزيز العلاقات مع أبناء الجالية المصرية. تعكس هذه الزيارة التزام البابا بالتواصل الديني والثقافي، وتعزيز الروابط بين الكنائس، مما يبشر بخطوات إيجابية نحو الوحدة والتفاهم بين مختلف الطوائف.