الهلال الأحمر يوزع 155 ألف سلة غذائية ومواد إغاثية لدعم أهالي قطاع غزة

منذ 5 ساعات
الهلال الأحمر يوزع 155 ألف سلة غذائية ومواد إغاثية لدعم أهالي قطاع غزة

في إطار جهوده المستمرة لمساندة غزة، أعلن الهلال الأحمر المصري عن دخول قافلة “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” في يومها الـ 176، محملة بشاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة. تأتي هذه المبادرة ضمن آليات التنسيق الوطنية لمساعدات القطاع، إذ تضمنت الإمدادات أكثر من 155 ألف سلة غذائية، و185 طنًا من الدقيق، بالإضافة إلى أكثر من 1.435 طن من المواد الإغاثية والأدوية، فضلاً عن ما يقرب من 1.055 طن من الوقود لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في غزة.

وأشار الهلال الأحمر إلى أنه قد تم إرسال الإمدادات الأساسية للشتاء، والتي تشمل أكثر من 14.405 قطعة ملابس شتوية، و985 بطانية، و375 مرتبة، و10.370 مشمعًا، إلى جانب توفير 2.055 خيمة لإيواء المتضررين. تظهر هذه الجهود الإنسانية التزام الهلال الأحمر المصري بدعم سكان غزة وسط الظروف القاسية التي يواجهونها.

في سياق موازٍ، يعمل الهلال الأحمر المصري على تقديم خدماته الإنسانية على معبر رفح، حيث يستعد لاستقبال الدفعة الـ 34 من الجرحى والمصابين الفلسطينيين. تهدف هذه الخدمات إلى تسهيل إجراءات العبور للمرضى ومرافقيهم، وهو ما يعكس استمرارية وجود الهلال الأحمر على الحدود منذ بداية الأزمة.

نذكر أن معبر رفح لم يُغلق نهائيًا من الجانب المصري، حيث قام الهلال الأحمر بتأمين المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تخطت 900 ألف طن، بفضل جهود أكثر من 65 ألف متطوع. هذه الإنجازات تأتي في إطار استجابة المؤسسة الإنسانية للأوضاع المتدهورة في غزة.

من جهة أخرى، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ووسط عنف القصف الجوي في 18 مارس 2025 وتوغل القوات البرية في بعض المناطق التي كانت قد انسحبت منها، ازدادت الصعوبات أمام دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود إلى غزة.

في مايو 2025، استؤنف إدخال المساعدات تحت آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهي خطوة أثارت العديد من الانتقادات، خصوصًا من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب تعارض هذه الآلية مع القوانين الدولية المعمول بها.

رغم ذلك، أعلن الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” في 27 يوليو 2025 لتمكين وصول المساعدات الإنسانية. ومع تواصل الوساطات بين مصر وقطر والولايات المتحدة، تكللت الجهود بالنجاح في 9 أكتوبر 2025، عندما تم التوصل إلى اتفاق تاريخي بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بمساعدة مصرية وأمريكية وقطرية.

هذا وقد دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، حيث تمت عملية تبادل الأسرى المرتبطين بالاتفاق المسبق، مما أتاح دخول الفلسطينيين إلى غزة، وخروج المصابين لتلقي العلاج في مستشفيات مصر. يمثل هذا التطور مرحلة جديدة في مساعي التوصل إلى حل شامل للأزمة المستمرة في غزة، مع استمرار الحاجة الملحة للدعم الإنساني والمساعدة العاجلة للمتضررين.