الفن يجسد حكايات البحر والجبال والمعالم الأثرية في ملتقى دهب للرسم والتصوير

الملتقى العربي الأول للرسم والتصوير في دهب
تحتضن مدينة دهب في جنوب سيناء فعاليات الملتقى العربي الأول للرسم والتصوير، والذي يجمع مجموعة متميزة من الفنانين العرب من أجل توثيق ملامح المكان من خلال أعمال فنية جديدة. سيتم عرض هذه الأعمال في معرض شامل يُقام في الرابع من سبتمبر المقبل بمركز الهناجر بدار الأوبرا المصرية.
رعاية وزارة الثقافة
يُقام الملتقى برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان. يأتي هذا بالتعاون مع العلاقات الثقافية الدولية، ويهدف إلى تعزيز التبادل الفني العربي وإحياء الطاقات الإبداعية، مما يعكس رؤية وزارة الثقافة في هذا المجال.
تجارب فنية متنوعة وإلهام عميق
تعليقت الفنانة الإماراتية نجاة مكي على تجربتها قائلة: “أعتمد في أعمالي على التجريد اللوني والكولاچ، ولقد أسرتني ألوان البحر وتنوعه في دهب”. وأوضحت أن مشروعها لا يزال في مراحله الأولية مع استمرارها في إضافة طبقات جديدة.
بدوره، أشار د. عماد أبو زيد، أستاذ النقد والتذوق الفني بجامعة حلوان، إلى أن البحر كان مصدر إلهام دائم له، قائلاً: “ألوان المياه، والأسماك، والشعاب المرجانية، خلقت فضاء بصريًا خصبًا، وقد تضيف زيارة المعالم الأثرية لاحقًا عناصر جديدة لأعمالي.”
الإلهام من الطبيعة والروحانية
الفنانة الفلسطينية ريما المزين كشفت أنها استلهمت من زيارتها لدير سانت كاترين لإنشاء لوحتين، استخدمت في إحداهما تقنية قريبة من الفريسكو لمنح اللوحة طابعًا قديمًا. كما استلهمت من وجوه الفيوم لتجسد الأجواء الروحانية التي عايشتها.
على الجانب الآخر، أعلنت الفنانة السعودية علا حجازي عن إضافة لوحة جديدة لمشروعها “حكايات المدن”، تحمل عنوان “طريق إلى دهب”، حيث تصف الطريق والجبال والمنازل البيضاء كرمز للسلام، وتعكس الألوان المبهجة فيها لغة مليئة بالأمل.
استلهم إبداعها من الأيقونات القبطية
وفي السياق ذاته، كشفت د. أمل نصر، أستاذ الفنون الجميلة بالإسكندرية، عن إلهامها من الأيقونات التي رأتها في دير سانت كاترين. حيث قالت: “أخطط لمزج هذه الأيقونات داخل بورتريهات تستلهم الموتيفات القبطية مع النسيج التراثي.”
الفنانون المشاركون
تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان أحمد الشافعي، والمقوم العام الفنان الدكتور إسلام الهواري، يضم الملتقى مجموعة متنوعة من الفنانين العرب من مختلف البلدان، مثل السعودية علا حجازي، وسوريا عمار فاروق النحاس، ولبنان شارل صوما الخوري، وعمان مريم بنت محمد الزدجالية، والأردن كمال الدين أبو حلاوة، وتونس وصال بنت محرز بن سليمان، والجزائر مراد عبد اللاوي، وفلسطين ريما عبد الرحمن المزين، وليبيا إلهام صالح الفرجاني، والإمارات نجاة حسن مكي، والعراق كريم فرحان. بالإضافة إلى عدد من الفنانين المصريين مثل د. فخري العزازي، ود. أمل أحمد نصر، ود. رضا عبد السلام، ود. محمد غالب حسان، ود. عماد أبو زيد.
تُنفذ الفعاليات تحت إشراف الإدارة العامة للفنون التشكيلية والحرف البيئية برئاسة فيفيان البتانوني.