المالية تكشف عن رؤية مصر للمستثمرين الدوليين وتحديات الاقتصاد المصري
تسعى وزارة المالية المصرية إلى تعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. يعكس هذا التوجه رغبة الحكومة في تقديم رؤية واضحة حول الحالة الاقتصادية الحالية، مما يساعد في بناء ثقة أكبر لدى المستثمرين في مسار الدولة.
وفي سياق ذلك، أشار أحمد كجوك، وزير المالية، إلى أن الحكومة تأخذ خطوات استباقية تهدف إلى تحسين الظروف الاقتصادية، وقد حظيت هذه الخطوات بترحيب إيجابي من قبل المستثمرين. وأكد الوزير على أهمية الاتصال المباشر والشفاف مع المستثمرين، حيث أن هذه الشفافية تساهم في تعزيز الثقة في السياسات والإجراءات المتخذة من قبل الدولة.
كما أوضح كجوك أنه تم إعادة ترتيب الأولويات لتعزيز الاقتصاد بما يخدم المواطن والمستثمر على حد سواء. وأكد على أهمية توفير الموارد المالية اللازمة لقطاع الطاقة، وضمان الأمن الغذائي، وتلبية احتياجات المواطنين الأساسية، مما يسهم في استقرار الأوضاع الاقتصادية.
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد المصري يظهر مرونة وقدرة على المضي نحو الاستقرار، مع احتمالات واعدة للاستثمار والتصنيع والإنتاج والتصدير. وتطرق أيضًا إلى وجود حوافز وتسهيلات ضريبية وجمركية تدعم بيئة الأعمال، مما يجعلها جذابة للمستثمرين.
من جهتها، أفادت نيفين منصور، مستشارة الوزير لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، بأن هناك تواصل دائم مع المستثمرين، مصحوبًا بإصدار تقارير دورية تعكس الحالة الاقتصادية بشفافية أكبر. ولفتت إلى أن الوزارة قامت بعقد ثلاث لقاءات مع مستثمرين دوليين، من بينها اجتماع مع مجموعة جيفريز المالية، بالإضافة إلى لقاءات مع مستثمرين إيطاليين وأوروبيين، حيث تم تنظيم هذه الاجتماعات عبر تقنية الفيديو كونفرنس.
وأشارت منصور إلى الأداء المالي القوي الذي سجلته البلاد خلال التسعة أشهر الماضية، حيث أفادت بتسجيل فائض أولي بلغ 3.5% من الناتج المحلي، مع تسجيل عجز كلي للموازنة بنسبة 5.2%. وسلطت الضوء على سياسة التسهيلات الضريبية والتحفيز التي ساهمت في زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 29%، دون تحميل المواطنين أي أعباء جديدة.
وأوضحت أيضًا أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة شهد انخفاضًا ملحوظًا، حيث من المتوقع أن يتراجع بحوالي 4 مليارات دولار بحلول يونيو 2025 مقارنة بعام 2023. هذا يشير إلى جهود الدولة المستمرة في تحقيق استدامة دلائل اقتصادية إيجابية، مما يعكس الالتزام بتحسين الأوضاع المالية وتعزيز الثقة بين المستثمرين والمواطنين.