شركات الطيران منخفضة التكلفة تقدم خطة دعم بقيمة 2.5 مليار دولار لإدارة ترامب
في خطوة جديدة تهدف إلى تأمين الدعم اللازم لمواجهة التحديات الاقتصادية، تقدمت مجموعة من شركات الطيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة، مثل “فرونتير إيرلاينز” و”أفيلو إيرلاينز”، بطلب للحصول على مساعدة حكومية تصل قيمتها إلى 2.5 مليار دولار. ويأتي هذا الطلب مقابل منح الحكومة مذكرات ضمان يمكن تحويلها لاحقًا إلى حصص ملكية في هذه الشركات، مما يعكس رغبتها في الاستفادة من الموارد العامة لضمان استمراريتها في ظل الظروف الصعبة.
وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، اعتمدت هذه الشركات في تقييمها لاحتياجاتها المالية على الزيادة المتوقعة في تكاليف وقود الطائرات، حيث تظل أسعار الوقود مرتفعة، متجاوزة أربعة دولارات للجالون. هذا الارتفاع في التكلفة يضيف ضغوطًا إضافية عليها، مما يثير القلق بشأن قدرتها على تحقيق الأرباح خلال الفترة المقبلة.
تشير الأنباء إلى أن النقاشات حول حزمة الدعم المالي ستستمر خلال الأيام القادمة، جدا، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لتعزيز المنافسة في قطاع الطيران، مع تعزيز فكرة أن وجود عدد أكبر من شركات الطيران سيكون في صالح المستهلكين.
في الوقت نفسه، تناقش الإدارة الأمريكية تقديم دعم خاص لشركة “سبيريت إيرلاينز”، التي تسعى لتفادي خطر التصفية، من خلال الحصول على قرض بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار مقابل منح الحكومة حصة كبيرة في ملكيتها. يعكس هذا الاتجاه الحاجة الماسة لدعم الشركات المهددة، خاصة في الظروف الاقتصادية غير المستقرة.
يعد الطلب الحالي تصعيدًا مقارنة بالطلبات السابقة التي قدمتها هذه الشركات، حيث كانت تطالب بإعفاء مؤقت من بعض الضرائب المفروضة على تذاكر الطيران، في محاولة لدعم استقرارها المالي. هذا الطلب المستجد يدل على اضطراب في سوق الطيران وتأثير ارتفاع التكاليف على الخطط المالية للشركات.
عقد الرؤساء التنفيذيون للعديد من شركات الطيران منخفض التكلفة اجتماعات مع وزير النقل الأمريكي ورئيس إدارة الطيران الفيدرالية في واشنطن، حيث تم رفع مطالب الشركات إلى البيت الأبيض، وهو ما يعكس أهمية الدعم الحكومي في الحفاظ على استمرارية هذه الشركات في السوق.
من المتوقع أن تكشف بعض شركات الطيران عن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على نتائج أعمالها قريبًا، بينما تواجه شركات كبرى مثل “يونايتد إيرلاينز” و”أمريكان إيرلاينز” صعوبة في إدارة التكاليف، لكنها استطاعت تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المسافرين عن طريق زيادة أسعار التذاكر، في ظل استمرار الطلب القوي على السفر.
تجدر الإشارة إلى أن شركات الطيران الأمريكية كانت قد تلقت دعمًا حكوميًا تجاوز 54 مليار دولار خلال عامي 2020 و2021 في إطار جهودها لتفادي تسريحات جماعية أثناء جائحة كورونا، مما يعكس أهمية الدعم المستمر لهذه الصناعة لضمان استدامتها في وجه التحديات المستقبلية.