رئيس طرق الأبواب يؤكد فرصة مصر لجذب استثمارات أمريكية ضخمة

منذ 2 ساعات
رئيس طرق الأبواب يؤكد فرصة مصر لجذب استثمارات أمريكية ضخمة

اختتمت بعثة “طرق الأبواب” التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية في مصر، دورتها الثالثة والأربعين في واشنطن العاصمة، حيث شهدت العديد من اللقاءات التي كان لها تأثير كبير على العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة. تضمن برنامج البعثة 43 اجتماعاً، من بينها اجتماعات مع الحكومة الأمريكية ومراكز الأبحاث وأعضاء الكونجرس، بالإضافة إلى نشاطات متنوعة مثل حفلات الاستقبال وجلسات الإفطار.

خلال تصريحاته، أكد عمر مهنا، رئيس غرفة التجارة الأمريكية في مصر، على قيمة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى إشادة الجانب الأمريكي بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتخفيف من آثار التوترات الإقليمية، بما في ذلك تلك المتعلقة بحرب غزة وإيران. وأكد مهنا أن هذه الانعكاسات الإيجابية تتماشى مع السياسة الخارجية المصرية التي ساهمت في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق اللقاءات، تمت مناقشة كيفية تعزيز بيئة الاستثمار في مصر، حيث أوضح مهنا أن الحكومة المصرية تمتلك الفرصة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بسبب الإصلاحات الاقتصادية والاستقرار السياسي الحالي. كما أكد على انطباع إيجابي حول أداء الحكومة المصرية خلال الاجتماعات مع صندوق النقد والبنك الدوليين، خصوصاً في ما يتعلق بسياسة سعر الصرف وزيادة احتياطي النقد الأجنبي.

تطرقت المناقشات أيضاً إلى الإجراءات التي اتخذتها مصر في مجال الإصلاح المالي والنقدي، حيث حظيت بتقدير من خبراء صندوق النقد الدولي، الذين أثنوا على نجاحة خلق فائض أولي وكان يعتبر غير متوقع بسبب الإصلاحات الضريبية والمالية. وعلى الرغم من التحديات العالمية الراهنة، فإن الأزمات قد تفتح فرصاً جديدة للاقتصادات الأخرى، مما يبرز مدى أهمية التكيف والابتكار في مواجهة التغيرات الاقتصادية.

أحد المحاور الجديدة التي تم التطرق إليها هي فكرة تأسيس برنامج خاص للشباب، حيث تسعى غرفة التجارة الأمريكية لإطلاق منصة تدرب وتربط بين الشباب المصريين في واشنطن وبلادهم. هذا البرنامج يعكس الجهود المستمرة لتعزيز المهارات وبناء شبكة قوية للشباب المصري المطّلع على التجارب النجاح المختلفة.

طارق توفيق، الرئيس السابق لغرفة التجارة الأمريكية بمصر، أضاف أن وجود الآلاف من الشباب المصريين في الولايات المتحدة يمثل فرصة كبيرة لخلق جسور تعاون مثمرة. وقد أشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة يعتمد على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة، كما أن هناك مجالات استثمارية تمثل أولوية مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة.

في النهاية، تتجه مصر نحو تعزيز القطاع الخاص من خلال خطوات ملموسة تشمل إصدار “وثيقة سياسة ملكية الدولة” وتبسيط الإجراءات الإدارية عبر نظام “الرخصة الذهبية”. هذه المبادرات تهدف إلى تشجيع المستثمرين وتطوير الاقتصاد بصفة عامة، مما يعكس الشيء الواضح في مساعي مصر نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.