إنتل تحقق إيرادات مذهلة تصل إلى 13.6 مليار دولار في الربع الأول من 2026 متجاوزة التوقعات
شهدت أسعار أسهم شركة “إنتل”، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، ارتفاعا ملحوظا بنسبة 24% لتسجل مستوى قياسيا بلغ 82.57 دولار، مما يعكس تحولا إيجابيا في مسار الشركة بعد التغييرات الجذرية التي أدخلها الرئيس التنفيذي ليب-بو تان.
تشير التقارير إلى أن هذا التحول الملحوظ جاء بعد عام صعب عانت فيه الشركة من الشكوك حول مستقبليتها، نتيجة المنافسة الحادة من الشركات الآسيوية بالإضافة إلى عدة أخطاء استراتيجية. وفي تصريحات أدلى بها تان خلال مؤتمر مع المحللين، أكد أن “إنتل” تركز في الفترة الحالية على زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد الناجم عن ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث توقع أن تتراوح إيرادات الربع الحالي بين 13.8 مليار دولار و14.8 مليار دولار، وهو ما يفوق توقعات المستثمرين في وول ستريت بكثير.
في الربع الأول من عام 2026، حققت “إنتل” إيرادات بلغت 13.6 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين بفضل الاستثمارات من شركات كبرى مثل “إنفيديا” و”سوفت بنك”، بالإضافة إلى دعم الحكومة الأمريكية بنسبة تقارب 10% ضمن قانون رقائق المعالجات الأمريكية. وقد عزز هذا الأداء القوي تجدد الثقة في الشركة بفضل القيادة الجذابة لليب-بو تان، الذي عمل على إعادة الحياة والتركيز على القطاعات الهندسية وتقليل التكاليف وتعزيز العلاقات مع الصناعات الأساسية.
على الرغم من هذه المؤشرات المشجعة، حذر بنك أوف أمريكا من أن “إنتل” تستنزف سيولتها النقدية في سعيها لتوسيع أنشطتها في تصنيع الرقائق، حيث لا تزال توقعات نموها أقل تفاؤلاً مقارنة بمنافسيها. ومن جهة أخرى، يستفيد قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل كبير من أداء “إنتل” في مجال المعالجات المركزية، مع تزايد الطلب على مكونات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس الإيرادات البالغة 5.1 مليار دولار من هذه المنتجات.
لفتت التقارير إلى أن قدرة “إنتل” على توسيع قدراتها الإنتاجية قد تمنحها ميزة تنافسية قوية ضد شركة “تي إس إم سي”، خاصة مع الإقبال المتزايد على الرقائق. كما أن التحول في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي نحو “الحوسبة الاستدلالية” يبرز الحاجة المتزايدة إلى المعالجات المركزية، وهو ما أكده الرئيس التنفيذي باعتباره جزءًا أساسيًا من مستقبل الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، عانت “إنتل” من خسارة صافية بقيمة 3.7 مليار دولار، نتيجة شطب قيمة الشهرة المرتبطة باستحواذها على شركة “موبايلي” في عام 2017، رغم أن الأرباح المعدلة أظهرت صافي دخل قدره 1.5 مليار دولار. وفي غضون ذلك، حقق قسم التصنيع عائدات بلغت 5.4 مليار دولار بفضل تصنيع منتجاته الخاصة، مع آمال في جذب عملاء خارجيين في الفترة المقبلة.
أما بالنسبة للنظرة المستقبلية، فإن ثقة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في عملية تصنيع الرقائق الجديدة لشركة “إنتل” تكتسب أهمية خاصة، حيث يعتزم استخدامها لدعم أنشطة الذكاء الاصطناعي في شركتي “سبيس إكس” و”تسلا”، مما قد يؤدي إلى شراكة تاريخية في مجال تصنيع الرقائق المتقدمة.