الأمم المتحدة تكشف عن عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى لبنان بفضل وقف إطلاق النار
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء أن وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة عشرة أيام في لبنان قد أتاح الفرصة لعشرات الآلاف من العائلات النازحة للبدء في العودة إلى منازلهم، على الرغم من الدمار الذي طال العديد من المنازل والبنية التحتية نتيجة القتال الذي اندلع بين القوات الإسرائيلية ومسلحي حزب الله.
بدورها، أفادت منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن عدد النازحين لا يزال مرتفعاً، حيث يقيم أكثر من 117 ألف شخص في مراكز إيواء جماعية في مختلف أنحاء البلاد، لكن هذا الرقم يعكس انخفاضاً بنسبة 21% منذ بدء وقف إطلاق النار في 17 أبريل.
على الرغم من هذا الانخفاض، تبقى عودة الكثير من السكان إلى مناطقهم الجنوبية محدودة، حيث يعوق وجود القوى العسكرية الكثير من الجهود، مما يجعل 74 منطقة على الأقل تعتبر غير آمنة للعودة في الوقت الحالي.
تستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور، حيث تعاني الأسر من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، ويؤثر ذلك بشكل مباشر على القدرة على الحصول على المواد الغذائية التي شهدت أسعارها ارتفاعاً بنسبة 6% منذ فبراير الماضي. نتيجة لذلك، تضطر العديد من العائلات إلى بيع ممتلكاتها أو الاقتراض للتكيف مع الظروف الصعبة، وغالباً ما تكون النساء والفتيات هن الأكثر تضرراً من تداعيات هذه الأزمة.
إضافة إلى ذلك، يتعرض النظام الصحي في لبنان لضغوطات كبيرة، حيث أُجبرت 6 مستشفيات على إغلاق أبوابها بسبب الأضرار التي لحقت بها، فيما تضررت 15 مستشفى أخرى، وتوقف عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية عن تقديم خدماتها. ومنذ بداية شهر مارس، وثقت منظمة الصحة العالمية وقوع 147 اعتداء على المرافق الصحية مما أسفر عن وفاة 100 شخص وإصابة أكثر من 230 من أفراد الطواقم الطبية.
تتداخل هذه الأزمات مع التوترات المستمرة وتحديات التمويل، مما يجعل الاستجابة الإنسانية أكثر صعوبة، ويزيد معاناة الشعب اللبناني في ظل الحاجة الملحّة لمساعدات عاجلة.