سولاف فواخرجي تكشف عن شغفها بالسينما المصرية كحلم طفولتها

منذ 2 ساعات
سولاف فواخرجي تكشف عن شغفها بالسينما المصرية كحلم طفولتها

في حدث بارز خلال الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، تم تكريم الفنانة السورية سولاف فواخرجي في ندوة خاصة، تعبيرًا عن تقدير المسيرة الفنية الغنية التي ساهمت بها في السينما العربية والمصرية. وقد أكد الكاتب الصحفي حسن أبو العلا، مدير المهرجان، أن فواخرجي تحمل في طياتها نكهة فنية مميزة بفضل أعمالها المؤثرة في مصر والتي تركت انطباعًا واضحًا في قلوب الجمهور.

تحدثت سولاف فواخرجي عن بداياتها في عالم التمثيل منذ صغرها، حيث بدأت رحلتها الفنية في سن الثامنة بدعم من عائلتها المثقفة. أكدت أنها كانت مدفوعة بشغف عميق تجاه الأفلام المصرية القديمة، حيث شكلت هذه الأفلام مصدر إلهام أساسي لها طوال مسيرتها. من خلال تجربتها الشخصية، أوضحت كيف أنها تربت على أفلام لنجمات مثل نعيمة عاكف، مبينة أن هذا الشغف لا يزال مستمرًا في حياتها.

نظرت فواخرجي إلى تجاربها الدراسية واختياراتها الفنية، حيث قامت بدراسة الآثار وحصلت على درجة الماجستير في هذا المجال، مشيرة إلى أن ميولها الفنية قد جعلتها تتجه نحو الفنون التشكيلية. لكنها لم تنس شغفها الكبير بالفن الذي دائمًا ما يبحث عن تجارب جديدة، مقارنةً نفسها بالطفل الذي يسعى إلى اكتشاف كل ما هو جميل.

خلال الندوة، تطرقت سولاف إلى طموحاتها في الإخراج، حيث عبرت عن رغبتها في تقديم أفكار متعددة تعكس رؤيتها الفنية، حتى لو لم تجسدها كممثلة. شاركت في تجارب سينمائية عديدة في سوريا، رغم العقبات التي تواجهها في صناعة السينما، مشددة على إصرارها على تحقيق شيء فريد ومميز.

عند الحديث عن مشوارها في السينما المصرية، استعرضت فواخرجي تجربتها في فيلمي “حليم” و”ليلة البيبي دول”، وعبّرت عن مخاوفها من الفشل عند العمل مع كبار المخرجين. لكن، على الرغم من ذلك، أكدت أن هذه التجارب كانت نقاط تحول مهمة في مشوارها، متذكرة بتقدير عميق عملها مع أسماء بارزة في الفن مثل أحمد زكي ومحمود عبد العزيز.

تحدثت سولاف كذلك عن عدم رغبتها في الظهور في أعمال غير مدروسة، وأكدت أن الجمهور المصري يتسم بذكاء كبير في تقييم الأعمال الفنية، مما يجعلها حريصة على اختيار المشروع المناسب. اعترفت بأنها شعرت بالندم لاعتذارها عن بعض الفرص، موضحة أن هذا يعود جزئيًا لخوفها من التجارب الجديدة، رغم عشقها للاستكشاف الفني.

في معرض حديثها عن دورها في مسلسل “أسمهان”، أكدت أنها سعت لفهم الشخصية بشكل عميق، متجاوزة الأحكام المسبقة. شغفها بالموضوعات الأنثوية كان يعكس التوجهات الإنسانية الشاملة في الدراما، حيث اعتبرت أن الفنون تعكس قضايا المجتمع بأسره. وعبرت فواخرجي أيضًا عن اعتزازها بعملها في الفيلم الإيراني “أرض الملائكة”، حيث حضرت قصة إنسانية تمثل واقع مجتمعها العربي.

لم تغفل سولاف عن التعليق على تجربتها مع شخصية “كليوباترا” التي لم تُسجل ذات النجاح كما هو الحال مع “أسمهان”. وأكدت أن الزمان والمكان يلعبان دورًا في نجاح أي عمل فني، مشيرة إلى أهمية التواصل الثقافي والفني بين الشعوب. وفي ختام حديثها، تطرقت إلى موقفها الوطني، موضحة أنها تفضل المساهمة في الفكر الإصلاحي مقارنة بالدمار، مؤكدة حبها للسلام والازدهار لوطنها سوريا.