البرلمان العربي يندد باقتحام المتطرفين للمسجد الأقصى ويؤكد على قدسيته

منذ 2 ساعات
البرلمان العربي يندد باقتحام المتطرفين للمسجد الأقصى ويؤكد على قدسيته

أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي بأقسى العبارات الاقتحام الذي قامت به مجموعات من المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، حيث تم ذلك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد اعتبر اليماحي هذا الفعل انتهاكًا خطيرًا لكل القوانين والمواثيق الدولية، مستنكرًا بشدّة استفزاز مشاعر الأمة العربية والإسلامية. وأكد أن ما يحدث في المسجد الأقصى ومدينة القدس لم يعد مجرد انتهاك، بل هو سياسة ممنهجة يروج لها كيان الاحتلال بهدف فرض واقع جديد بالقوة، ما يعكس تحديًا صارخًا لإرادة المجتمع الدولي.

كما أشار اليماحي إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى تقسيم المقدسات الإسلامية زمانيًا ومكانيًا، وجرى التأكيد على موقف البرلمان العربي الرافض لأي محاولات تمس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها. وشدد على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ووجود أي تعديات عليه يعد انتهاكًا لا يمكن قبوله.

في السياق نفسه، أعرب اليماحي عن إدانته الشديدة لتصاعد هجمات المستوطنين على الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى الاعتداءات الوحشية التي يتعرض لها المواطنون، بما في ذلك حرق المنازل وتدمير الممتلكات. وأكد أن هذه الأعمال تجسد إرهاب الدولة المنظم، الذي يتم تحت حماية مباشرة من السلطات الإسرائيلية، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لكل قواعد القانون الدولي الإنساني.

وحذر اليماحي من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات، التي من شأنها دفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر والانفجار. حسب قوله، فإن الصمت الدولي على هذه الجرائم يعد بمثابة غطاء غير مبرر لاستمرارها، مما يشجع السلطات الإسرائيلية على التمادي في سياساتها العدوانية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تأثير هذه الأفعال على جهود التهدئة الإقليمية والدولية.

وفي هذه الظروف، دعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، وبالأخص الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وملزمة لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. كما طالب بمحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم المرتكبة، والعمل بجد على إنهاء الاحتلال، وضرورة إدراج جماعات المستوطنين المتطرفين على قوائم الإرهاب العالمية.

أخيرًا، جدد اليماحي التزام البرلمان العربي الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، مشدداً على أهمية حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها مدينة القدس. وتأتي هذه المطالبات في إطار السعي لتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، التي تتمحور حول تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.