مجلس الأمن يمدد عقوبات ليبيا حتى 2027 مع استثناءات للأصول

منذ 2 ساعات
مجلس الأمن يمدد عقوبات ليبيا حتى 2027 مع استثناءات للأصول

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة يوم الثلاثاء، حيث اتخذ القرار بالإجماع بتمديد العقوبات المفروضة على ليبيا حتى 15 أغسطس 2027، تأكيداً على التزام المجتمع الدولي بمراقبة تنفيذ الإجراءات المعتمدة. يتضمن هذا القرار تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بالشؤون الليبية، لضمان استمرار الجهود في متابعة الوضع الحالي في البلاد.

علاوة على ذلك، قرر المجلس تمديد التفويض الممنوح للدول الأعضاء لفرض تدابير على تصدير النفط الليبي بصورة غير مشروعة، وذلك حتى الأول من أغسطس 2027، في إطار سعي الجميع للتصدي لعمليات تهريب الموارد الطبيعية التي تعاني منها البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن نظام العقوبات يعود إلى القرار 1970، الذي تبناه المجلس في عام 2011، والذي جاء في أعقاب الاحتجاجات ضد نظام معمر القذافي، ولقد أسس هذا القرار الإطار القانوني للإجراءات التقييدية، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السلاح.

وفقًا للقرار الجديد، الذي صدر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تم تمديد التدابير المحددة في القرار 2146، والذي يمنح الدول صلاحية تفتيش السفن المشتبه في تورطها في تهريب النفط في أعالي البحار، بالإضافة إلى فرض قيود على تلك السفن، مثل منع دخولها للموانئ أو تقديم الخدمات لها. وتتضمن الإجراءات أيضًا إعادة الشحنات غير المشروعة إلى ليبيا.

وفي سياق تحسين إدارة الأصول الليبية، أدخل المجلس استثناءً محدودًا يسمح لهيئة الاستثمار الليبية بتغيير البنك المسؤول عن أصولها العالمية ضمن نفس الولاية القضائية، لكن ذلك يتم وفق شروط صارمة وبموافقة مسبقة من لجنة العقوبات. كما أقر المجلس استثناءً آخر يمكّن تقديم المساعدات الفنية والتدريب لدعم توحيد المؤسسات الأمنية في البلاد، مع ضرورة إشراف اللجنة على هذا الأمر.

وفيما يتعلق بفريق الخبراء، فقد تقرر الإبقاء على مهامه كما كانت في السابق، مع إلزامه بتقديم تقرير مرحلي بحلول 15 ديسمبر 2026، وتقرير نهائي بحلول 15 يونيو 2027. وقد أكدت المملكة المتحدة، التي قادت المفاوضات، أن هذا القرار يعكس التزام مجلس الأمن بدعم السلام والاستقرار في ليبيا، مشيدة بالإجراءات الرامية إلى مكافحة تهريب النفط وتعزيز الرقابة الدولية.

من جهة أخرى، عبرت عدة دول، بما في ذلك الصومال واليونان، عن قلقها إزاء تآكل الأصول الليبية المجمدة بسبب سوء الإدارة، مشددين على أهمية الحفاظ على هذه الأصول من أجل الشعب الليبي. وأعربت الصين عن ترحيبها بالتعديلات على استخدام الأصول، بينما أكدت بنما على ضرورة الالتزام التام بأحكام القرار.

وفي إطار الجهود لتحقيق الاستقرار المالي، رحبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في 11 أبريل بين الأطراف الليبية في الشرق والغرب بشأن أول ميزانية وطنية موحدة منذ أكثر من 13 عامًا، معتبرة أن تنفيذ هذه الميزانية بالكامل سيساهم في تعزيز الاستقرار المالي وزيادة إنتاج النفط، ودعم المشاريع التنموية بشكل شفاف. وأشارت إلى أن الإجراءات المتخذة من قبل مجلس الأمن لمكافحة الأنشطة غير المشروعة وتعزيز المؤسسات الليبية ستدعم هذا التقدم، مما يسهم في بناء ليبيا موحدة ومستقرة.