صندوق النقد الدولي يؤكد متانة النظام المالي العالمي رغم آثار حرب إيران

منذ 3 ساعات
صندوق النقد الدولي يؤكد متانة النظام المالي العالمي رغم آثار حرب إيران

أكد توبياس أدريان، مدير إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في صندوق النقد الدولي، أن النظام المالي العالمي أبدى صموداً ملحوظاً في ظل تداعيات الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. جاءت تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي أُقيم للإعلان عن تقرير الاستقرار المالي العالمي، حيث سلط الضوء على العديد من المسارات التي قد تُمثل نقاط ضعف في النظام المالي.

وأوضح أدريان أن النزاع في المنطقة شهد تقلبات بين التصعيد والتهدئة، مما أدى إلى ظهور موجات من الاضطرابات في الأسواق. ومع ذلك، فإنه لم يُلاحظ حدوث تراجعات دائمية كما حدث في الأزمات السابقة الناتجة عن نقص السيولة. حيث أشار إلى أن الأسواق تعمل بشكل منظم، بفضل الدعم المقدم من البنوك المركزية في العديد من الدول، والتي ساهمت في توفير تسهيلات سيولة للمصارف.

أشار أدريان أيضاً إلى بعض التطورات الهيكلية الإيجابية في الأسواق، مثل تعزيز عمليات المقاصة المركزية، مما ساعد على تعزيز قدرة البنوك على الصمود، حيث لا تزال تتمتع بمستويات كافية من رأس المال والسيولة. وهذا يعني أن الأوضاع داخل النظام المصرفي لا تمثل مصدر قلق في الوقت الحالي، وفقاً لما أكده.

ومع ذلك، حذر أدريان من أن هذا الصمود ليس مضموناً في جميع السيناريوهات. فقد تم استعراض عدد من نقاط الضعف، منها مستويات الدين العام والخاص التي تزايدت بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بإعادة التمويل. تزايد ارتباط البنوك بالديون السيادية ساهم في جعل بعض أسواق السندات أكثر هشاشة، مما يثير القلق خاصة مع وجود مستثمرين يعتمدون على الاقتراض في هذه الأسواق.

كما ذكر أدريان انصباب تركيز الصندوق على العديد من المخاطر ذات الصلة، بما في ذلك الائتمان الخاص والاستثمارات المرتبطة بقطاع التكنولوجيا. وقد أشار بشكل خاص إلى ضرورة متابعة مستويات الاقتراض والترابط بين القطاعات المختلفة. وتناول أيضاً وضع الأسواق الناشئة التي تهيمن عليها تدفقات المؤسسات غير المصرفية، مما يجعلها عرضة للتقلبات الناتجة عن تغيير شهية المخاطرة على المستوى العالمي.

أبرز أدريان في تقريره ضيق مساحة المناورة المتعلقة بالسياسات المالية في العديد من الدول. فقد تدخلت الحكومات عدة مرات خلال الأعوام القليلة الماضية لدعم استقرار النظام المالي، إلا أن تلك المساحة أصبحت ضيقة بشكل متزايد في العديد من الحالات. وشدد على ضرورة أن تظل الدول يقظة وأن تراقب تطورات نقاط الضعف المالية عن كثب، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتعزيز الاستقرار المالي.

كما أكد أن مسؤولية صناع السياسات لا تتعلق فقط بالتنبؤ بالصدمات المحتملة، وإنما تشمل أيضاً فهم نقاط الضعف وكيفية التحرك الفوري عند حدوث أي اضطرابات. وفي ختام حديثه، أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يحمل في طياته الفرص والمخاطر، خاصة في مجال الأمن السيبراني الذي يتطلب استراتيجيات مدروسة وتطبيق سياسات ملائمة لمواجهة التحديات المستقبلية.