17 دولة غربية تطالب بضرورة إشراك لبنان في جهود خفض التوترات الإقليمية وحل الأزمات
دعا وزراء خارجية 17 دولة غربية إلى ضرورة أن يكون للبنان دور فعال في الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوترات الإقليمية. في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، وجه هؤلاء الوزراء دعوات لجميع الأطراف المعنية للعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام، لما لذلك من أهمية كبيرة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وقد أشار الوزراء، الذين يمثلون دولاً مثل أستراليا، بلجيكا، كرواتيا، والدنمارك، إلى أن استمرار النزاع في لبنان يمثل تهديداً حقيقياً للتوازن الإقليمي، والذي يمتد أثره إلى جميع الدول المحيطة. وأكدوا على أهمية الأمن والسلام، مشددين على ضرورة احترام التهدئة الحالية من قبل جميع الأطراف المعنية.
كما أعرب الوزراء عن دعمهم للمفاوضات المباشرة التي يمكن أن تساعد في تحقيق أمن مستدام للبنان وإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط ككل. وأكدوا استعدادهم لتقديم المساعدة اللازمة، مشددين على أهمية اتخاذ خطوات سريعة نحو خفض التوترات، والانتفاع من فرص وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
في السياق نفسه، أدان الوزراء الغارات الإسرائيلية الكثيفة التي وقعت في 8 أبريل والتي أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والأضرار المدنية. حيث أفادت التقارير بأن هذه الغارات نتج عنها مقتل أكثر من 350 شخصاً وإصابة أكثر من 1000 آخرين. وأكد الوزراء على أهمية حماية المدنيين والبنى التحتية وفقاً لقوانين الحرب الدولية.
كما نددوا بالهجمات التي استهدفت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مشددين على وجوب الحفاظ على سلامة وأمن قوات حفظ السلام في جميع الأوقات. يأتي ذلك في ظل تزايد الفوضى والقلاقل التي تواجهها البلاد.
أعرب الوزراء عن تضامنهم التام مع السلطات والشعب اللبناني، مؤكدين استعدادهم لتقديم المساعدات الطارئة لأكثر من مليون نازح داخل لبنان بالتنسيق مع الحكومة. وفي الوقت نفسه، شددوا على أهمية احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته، مؤكدين دعمهم للقرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن في 2006.
في ختام البيان، دعا الوزراء إلى دعم تحقيق السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على أراضيها، معربين عن أملهم في أن يكون هناك تغيير إيجابي يسهم في تحسين الوضع الإنساني والسياسي في لبنان والمنطقة ككل.