متحدث الكهرباء يؤكد استقرار التيار الكهربائي وعدم حدوث انقطاعات قيد الانتظار
أكد منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أن الوزارة تضمن استمرار توفير الطاقة بشكل آمن ومستدام لجميع المواطنين، مع عدم توقع حدوث انقطاعات في الكهرباء خلال الفترة المقبلة. يأتي هذا التأكيد في إطار التزام الدولة بدعم احتياجات الطاقة وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك التي تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد.
وفي مداخلة تلفزيونية، أوضح عبدالغني أن الوزارة تتعاون مع مؤسسات الدولة الأخرى لتحفيز المواطنين على خفض الاستهلاك غير الضروري. وتدل التجربة الناجحة لتطبيق قرار الغلق المبكر على إمكانية تحقيق وفورات كبيرة في الطاقة، مما أسهم في تلبية زيادة الطلب بنسبة 3.3% في شهر مارس، بالتزامن مع تقليص استهلاك الوقود بنسبة 2.1% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
كما أشار المتحدث إلى أهمية هذه الإجراءات الوقائية التي ساعدت مصر على مواجهة تداعيات أزمة الغذاء والطاقة العالمية، حيث تمكنت الدولة من ضمان توفر السلع والخدمات بشكل مستمر ودون انقطاع. وشدد على ضرورة أن تصبح ثقافة ترشيد الاستهلاك سلوكًا دائمًا لدى المواطنين للحفاظ على الموارد الوطنية، مع التركيز على تعزيز الوعي حول الاستخدام الأمثل للطاقة عبر مختلف القطاعات.
وذكر أن الخطط الموضوعة لتقليل الهدر في استهلاك الطاقة تعكس السياسة العامة للدولة في ضبط الاستهلاك، مؤكدًا نجاح خطة ترشيد استهلاك الكهرباء التي أثمرت عن وفورات كبيرة تقدر بـ 18 ألف ميجاوات في ساعة واحدة، مما يعبر عن فعالية الإجراءات المعتمدة في إدارة استهلاك الطاقة بكفاءة أعلى.
واستعرض عبدالغني العوائد الاقتصادية التي يمكن تحقيقها من خلال توفير الطاقة، حيث تعادل كل 1000 ميجاوات تم توفيرها وفراً يقارب 800 ألف دولار، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الأعباء المالية على المواطنين. كما أشار إلى أن الوزارة تدرس حالياً إمكانية تطبيق أنظمة مرنة في العمل، بما في ذلك تقليل ساعات العمل أو العمل عن بعد، نظراً لتأثيرها الإيجابي الواضح على خفض معدلات استهلاك الطاقة.
وقد أثبت نظام العمل عن بعد فعاليته حيث ساهم في توفير ما يقرب من 4700 ميجاوات في ساعة واحدة، مما يبرز بشكل جلي تأثير تغيير أنماط العمل على استهلاك الكهرباء. هذه الخطوات تعتبر جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق أعلى استفادة من الموارد الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة في كافة القطاعات.