جهاز مبتكر يتنبأ بأمراض القلب ويعيد صياغة مستقبل الرعاية الصحية

منذ 3 ساعات
جهاز مبتكر يتنبأ بأمراض القلب ويعيد صياغة مستقبل الرعاية الصحية

ابتكر علماء جامعة ساراتوف الطبية جهازًا جديدًا يمكن ارتداؤه، ينبه عن تفاقم وشيك لقصور القلب المزمن، مما يساعد في اكتشاف الحالات الحرجة قبل ظهور الأعراض.

قصور القلب المزمن وأثره

يعاني بعض الأشخاص من قصور القلب المزمن، وهي حالة يعجز فيها القلب عن ضخ كمية كافية من الدم إلى الأعضاء الأخرى. وتشير بعض البيانات إلى أن نصف هؤلاء المرضى يتوفون في غضون خمس سنوات من التشخيص. يُعتبر هذا المرض شائعًا بين كبار السن، وهو واحد من الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم.

أهمية الرصد المبكر

تقول البروفيسورة ناتاليا أكيموفا، من قسم العلاج بكلية الطب في الجامعة: “في الوقت الحاضر، يستطيع الأطباء مراقبة حالة هؤلاء المرضى بشكل أساسي خلال زياراتهم العيادات الخارجية. ولكن تفاقم حالتهم يبدأ عادة في المنزل، قبل ظهور أعراض واضحة بفترة. وعندما يشعر المريض بأي انزعاج، قد يكون الوقت قد فات”، مما يؤكد الحاجة إلى أدوات دائمة المراقبة.

ابتكار الجهاز الجديد

ابتكر العلماء جهازًا يُرتدى على الجسم لتقييم نشاط القلب والأوعية الدموية الطرفية، وذلك لمراقبة حالة مرضى قصور القلب الاحتقاني. يتميز هذا الجهاز بكونه يجمع بين مكونات مادية وبرمجية، كما أنه صغير الحجم. يعتمد الجهاز على تقييم شامل ومتكامل للمؤشرات السريرية والفيزيولوجية الكهربائية وديناميكية الدم.

الفوائد الجسيمة للجهاز

يوضح أكيموفا أن “الجهاز يسمح برصد اللحظات الحرجة وتعديل العلاج على الفور. يكمن الابتكار الرئيسي في نهج التحليل الآلي المتزامن للإشارات الحيوية للنشاط الكهربائي والميكانيكي للقلب، بالإضافة إلى حالة الأوعية الدموية الطرفية. هذا يعطي صورة شاملة تساعدنا على التنبؤ بإمكانية تفاقم قصور القلب الاحتقاني والكشف المبكر عن أي تطورات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة”.

تأثير التدخل المبكر

بحسب أكيموفا، فإن التدخل في الوقت المناسب استنادًا إلى بيانات المراقبة يمكن أن يقلل من معدل إعادة الدخول إلى المستشفى بنسبة تتراوح بين 30-80%. كما أنه يساهم في تقليل التكاليف ويوفر وقت الأطباء، وبالتالي يحسن من جودة حياة المرضى ويقلل خطر دخولهم إلى المستشفى في حالات الطوارئ.