إعلام النواب تدعو لإضافة التربية الإعلامية والرقمية في مناهج التعليم الأساسي لتعزيز الوعي الرقمي

منذ 2 ساعات
إعلام النواب تدعو لإضافة التربية الإعلامية والرقمية في مناهج التعليم الأساسي لتعزيز الوعي الرقمي

طلب إدراج التربية الإعلامية ضمن المناهج التعليمية

تقدمت الدكتورة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، بطلب للمستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، للموافقة على اقتراح برغبة يتضمن إدراج مقرر التربية الإعلامية والرقمية كمادة أساسية ضمن المناهج الدراسية للتعليم الأساسي ما قبل الجامعي.

يأتي هذا الطلب استناداً إلى حكم المادة 134 من الدستور المصري والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وذلك في ظل الحاجة الملحة لتلافي غياب المقررات التي تحمي النشء في المجال الإعلامي، مما يؤثر سلباً على ثقافتهم الإعلامية ويساهم في تشكيل وعيهم وتعزيز الأمن القومي للدولة.

أهمية إدراج التربية الإعلامية

أكدت الدكتورة ثريا البدوي في طلبها على أهمية إدراج مقرر التربية الإعلامية في المناهج التعليمية كضرورة أمنية قومية لمصر، مستندة إلى عدة أسباب رئيسية أبرزها:

أولًا: مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس

لم تعد الحروب مقتصرة على الساحات العسكرية، بل انتقلت إلى عقول الشباب لتفكيك المجتمعات من الداخل عبر نشر الإحباط والشائعات. تعتبر التربية الإعلامية درع الوطن في مواجهة هذه الهجمات المدروسة.

ثانيًا: مكافحة الشائعات والمعلومات الزائفة

يحتاج الطلاب إلى أدوات التفكير النقدي والتحليلي التي تمكنهم من فرز الغث من السمين، والتحقق من مصادر الأخبار، وتمييز الحقائق عن الآراء، والمعلومات الموثوقة عن الدعاية المضللة.

ثالثًا: خلق مواطن رقمي مسؤول

من الضروري تعليم النشء كيفية الاستخدام الآمن والإنتاج الإيجابي للمحتوى الإعلامي، وفهم خوارزميات المنصات الرقمية التي قد تعزلهم في “غرف الصدى”، مما يسهم في بناء أجيال من السفراء الرقميين الداعمين لصورة بلادهم وقوتها الناعمة.

تجارب دولية رائدة في التعليم الإعلامي

أشارت رئيس لجنة الإعلام والثقافة إلى نماذج دولية ناجحة في تعليم التربية الإعلامية، مثل التجارب الفنلندية والكندية والأسترالية، التي ساهمت في بناء حصانة فكرية لدى الأجيال الناشئة ضد العنف والكراهية والتزييف العميق.

1. التجربة الفنلندية

تبدأ فنلندا بتعليم الأطفال منذ المرحلة الابتدائية كيفية التشكيك في مصادر الأخبار وتحليل المحتوى، مما جعل المجتمع الفنلندي من أكثر المجتمعات حصانة ضد الأخبار الكاذبة والمضللة عالمياً.

2. التجربة الكندية

أدمجت كندا التربية الإعلامية في المناهج الدراسية بشكل إلزامي منذ عقود، كمهارة متقاطعة تُدرس داخل مقررات اللغة والتاريخ والدراسات الاجتماعية، مما يضمن استيعاب الطالب لتحيزات وسائل الإعلام.

3. التجربة الأسترالية

تركز أستراليا في مناهجها على “المواطنة الرقمية”، حيث يتعلم الطلاب كيفية التعامل مع التنمر الإلكتروني، وحماية الخصوصية، وتحليل الرسائل الإعلانية والإعلامية بشكل نقدي.

الخطوات المطلوبة لتحقيق الاقتراح

أشارت الدكتورة ثريا البدوي إلى أهمية الاقتداء بهذه النماذج، مع مراعاة السياقات المحلية، من خلال دمج المهارات الرقمية والنقدية في مواد اللغة والعلوم الإنسانية، وذلك كضرورة استراتيجية للأمن القومي الفكري.

كما طالبت باتخاذ خطوات إجرائية سريعة ومدروسة لتشكيل لجنة مشتركة من خبراء المناهج بوزارة التربية والتعليم، وخبراء الإعلام، وأساتذة الإعلام وعلم النفس والاجتماع، لوضع إطار قومي لإدراج مادة التربية الإعلامية في مراحل التعليم الأساسي، مع إحالة الاقتراح إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب.