اقتحام قوات الاحتلال لمقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس يسجل تصعيدًا جديدًا

منذ 4 ساعات
اقتحام قوات الاحتلال لمقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس يسجل تصعيدًا جديدًا

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، حيث نفذت عمليات تفتيش داخله واستولت على هواتف حراس الأمن.

احتجاز موظفي الحراسة وانقطاع التواصل

ذكرت محافظة القدس في بيانها اليوم، أن قوات الاحتلال اقتحمت المقر في ساعات الصباح الباكر، واحتجزت موظفي الحراسة، مما أدى إلى انقطاع التواصل معهم. كما تم إغلاق المنطقة بالكامل وقيام قوات الاحتلال بأعمال تفتيش شاملة طالت جميع مرافق المبنى.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

أكد البيان أن اقتحام قوات الاحتلال لمقر الأونروا يُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتعديًا خطرًا على حصانة مؤسسات الأمم المتحدة. وشدد على أن هذا الاقتحام يعد مخالفة واضحة لميثاق المنظمة الدولية وقراراتها، خصوصًا قرار مجلس الأمن رقم 2730 بتاريخ 24 مايو 2024، والذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني.

سلسلة من الاعتداءات المستمرة

وأشار البيان إلى أن هذا الاقتحام يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستعمرون ونواب في الكنيست الإسرائيلية. وذلك بالتزامن مع دخول قرار حكومة الاحتلال بحظر عمل الأونروا في القدس الشرقية حيّز التنفيذ في 30 يناير الماضي، مما أدى إلى مغادرة الموظفين الدوليين للمدينة بسبب انتهاء تصاريحهم الإسرائيلية، بينما لم يكن الموظفون المحليون متواجدين في مقار الوكالة خلال الاقتحام.

دعوة للمجتمع الدولي

أوضح البيان أن القدس الشرقية تُعد أرضًا محتلة بموجب القانون الدولي، ولا يُعترف بضمها للاحتلال. واستهداف وكالة أممية تُعنى بخدمة اللاجئين يُشكل تهديدًا خطيرًا للمنظومة الدولية ولصلاحيات الأمم المتحدة. وهو ما يُظهر تحديًا مباشرًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أقر، بأغلبية ساحقة، تجديد ولاية الأونروا.

تسليط الضوء على السيادة الفلسطينية

جددت المحافظة في بيانها تأكيدها على فتوى محكمة العدل الدولية التي شددت على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس. ودعت المجتمع الدولي إلى الانضمام إلى الموقف الفلسطيني الرافض للقرارات الإسرائيلية الأخيرة والتي تُعتبر أدوات لترسيخ الاحتلال والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني.

ضرورة التحرك الدولي

واتجهت دعوات إلى تحرك دولي عاجل لمحاسبة إسرائيل كدولة مارقة عن القوانين الدولية، ومساءلة قادتها عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والدولية.