رئيس القيادة اليمنية يؤكد ضرورة الحكومة الجديدة لاستعادة مؤسسات الدولة
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي أن الحكومة الجديدة ليس لديها خيار سوى العمل على خلق نموذج متطور وتحقيق التحول المطلوب، واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، ومواجهة المشروع العنصري للميليشيات الحوثية.
التوجه نحو البناء والتطور
وشدد العليمي خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة الجديدة بعد أداء اليمين الدستورية على ضرورة الاستمرار في البناء على التحسن الذي تم تحقيقه في الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية. وأضاف أن هذه الحكومة تمثل أكثر من مجرد تغيير أسماء؛ فهي تحمل رسالة واضحة تهدف إلى تعزيز الشراكة الوطنية الأوسع، ونقل تدريجي لصناعة القرار إلى جيل جديد من أبناء الوطن، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ نت).
الشراكة الاستراتيجية مع السعودية
ونوه العليمي بأهمية الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية التي تعتبر اليمن جزءًا من رؤية إقليمية طموحة تهدف إلى الاستقرار والنهوض. مؤكداً أن العلاقة مع المملكة ليست مسألة عاطفية، بل تمثل الطريق الآمن نحو المستقبل اعتمادًا على المصالح المشتركة والأمن المشترك.
تحقيق الاستقرار الاقتصادي
وأشار رئيس المجلس إلى أن الهدف خلال العام الجاري هو تحقيق استقرار اقتصادي والتخفيف من معاناة المواطنين عبر البناء على ما تم تحقيقه في خطط التعافي والإصلاحات المتفق عليها، مع دعم استقلالية البنك المركزي ليقوم بدوره الكامل في إدارة السياسة النقدية. وأوضح أن كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية يعد مقياسًا يحدده المواطن لتقييم صدقية الدولة، وهذا لن يتحقق إلا من خلال انضباط مالي صارم وإدارة دقيقة للتدفقات النقدية.
التحديات والإنجازات المطلوبة
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشئون المغتربين اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني أن الحكومة تواجه ظروفًا استثنائية ومعقدة، لكنها تعمل بجد لتحقيق اختراقات في الملفات الشائكة، مثل إنشاء مؤسسات فاعلة وتعزيز النظام القانوني وتصحيح الاختلالات بكافة المستويات. وأفاد بضرورة تقوية الأجهزة الرقابية وضرورة عمل الحكومة بشكل منسق وتحمل المسؤوليات بشكل جماعي.
التزام الحكومة ومحاربة الفساد
وأشار الزنداني إلى أن الحكومة لن تتهاون مع أي تجاوزات للوائح والنظم، وأنها ستقوم بمعالجة الاختلالات السياسية والاقتصادية والخدمية والعسكرية والأمنية. وشدد على أهمية التعامل بمسؤولية مع المتغيرات المحلية والدولية، واستغلال الفرصة التاريخية لاستعادة الدولة وإنهاء وجود ميليشيا الحوثي.
الحوار وتحقيق العدالة للقضية الجنوبية
وفي ختام حديثه، أثنى الزنداني على دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي، برعاية السعودية، بوصفها مسارًا سياسيًا ضروريًا لمعالجة القضية الجنوبية على أساس الحوار والتوافق. وأكد أن القضية الجنوبية هي قضية وطنية عادلة لا يمكن تجاهلها، ويجب معالجتها من خلال حوار جاد بعيدًا عن عقلية الإقصاء.