قافلة زاد العزة 183 تصل إلى غزة لدعم الفلسطينيين بالمساعدات الإنسانية

منذ 2 ساعات
قافلة زاد العزة 183 تصل إلى غزة لدعم الفلسطينيين بالمساعدات الإنسانية

بدأت اليوم قافلة الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية، المعروفة باسم “زاد العزة”، دخول قطاع غزة من خلال معبر رفح البري، وذلك ضمن التدابير المتفق عليها لتقديم الدعم اللازم للفلسطينيين الذين يعانون من الظروف الإنسانية الصعبة. وقد شهدت القافلة، التي تعد الـ183 في سلسلتها، تجهيزًا كبيرًا من حيث المواد الغذائية والإغاثية التي تحملها.

وأوضح مصدر مسؤول أن كل شاحنة ضمن القافلة تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح لها بدخول القطاع. تأتي هذه الخطوة في وقت حرج، حيث أغلقت القوات الإسرائيلية كافة المنافذ المؤدية إلى غزة منذ الثاني من مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مما زاد من صعوبة توصيل المساعدات الأساسية للسكان.

على الرغم من الهدنة المعلنة، قد انتهكت القوات الإسرائيلية الهدنة بالقصف الجوي العنيف في الثامن عشر من مارس، لتعود للتوغل في بعض المناطق التي كانت قد انسحبت منها سابقًا. كما واصلت سلطات الاحتلال منع دخول الشاحنات التي تحمل الوقود والمساعدات الإنسانية، مما أثر بشكل كبير على حياة النازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة النزاع المستمر.

استؤنفت عملية إدخال المساعدات في مايو 2025، ولكن تحت آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، الأمر الذي قوبل برفض من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، نظرًا لمخالفته الآليات الدولية المتعارف عليها.

وسط هذه الظروف المعقدة، أعلن جيش الاحتلال في السابع والعشرين من يوليو 2025 عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات، متعهدًا بتعليق العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من القطاع لإتاحة الفرصة لإيصال المساعدات الإنسانية.

في إطار تلك التطورات، يستمر الوسيطون، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، في جهودهم لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. واستطاعت الجهود الدبلوماسية أن تسفر في التاسع من أكتوبر 2025 عن توقيع اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، مما فتح المجال لاستئناف المساعدات واستكمال الفعاليات الإنسانية.

دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من الثاني من فبراير 2026، حيث تم استكمال تبادل الأسرى وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي. وقد تم تسهيل دخول الفلسطينيين إلى غزة، بالإضافة إلى خروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما أعطى أملًا جديدًا للكثيرين في ظل الصعوبات الحالية.