وزيرا الاتصالات والثقافة يتناقشان حول مشاريع تعزيز التحول الرقمي في البلاد

منذ 2 ساعات
وزيرا الاتصالات والثقافة يتناقشان حول مشاريع تعزيز التحول الرقمي في البلاد

عقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي، ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، اجتماعًا مثمرًا لمناقشة مستجدات التعاون بين الوزارتين، حيث يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المبذولة لدعم التحول الرقمي في القطاع الثقافي. يهدف هذا التعاون إلى رقمنة خدمات وزارة الثقافة وتعزيز استخدام تقنيات المعلومات والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين واكتشاف ودعم المبدعين.

وقد تناول الاجتماع أبرز المشاريع التي يتم تنفيذها في إطار بروتوكول التعاون المبرم بين الوزارتين في ديسمبر من العام الماضي، ومنها تطبيق “كتاب”، الذي يضم مكتبة رقمية تضم أكثر من 4000 كتاب في مجالات ثقافية وتراثية متنوعة. يسعى هذا التطبيق إلى تلبية اهتمامات مختلف شرائح المجتمع من خلال توفير محتوى غني مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية، ومن المتوقع أن يتم إطلاق المرحلة الثانية من التطبيق قريبًا.

كما تم استعراض ما تم تحقيقه في المرحلة الأولى من مشروع تطوير منصة رقمية خاصة بقصور الثقافة. تفاخر هذه المنصة بالقدرة على توفير محتوى ثقافي وفني متنوع للجمهور، وذلك من خلال خلق مساحة تفاعلية تتيح للفنانين والمبدعين عرض أعمالهم بحرية، مما يدعم التواصل مع الجمهور خارج الإطارات التقليدية ويعزز من الوصول إلى الأنشطة الثقافية.

وفي سياق متصل، أكد المهندس رأفت هندي على أهمية تعزيز التعاون بين وزارته ووزارة الثقافة من خلال مشروعات تهدف إلى تقديم خدمات ثقافية رقمية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على زيادة عدد الإصدارات الرقمية عبر تطبيق “كتاب”. وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تطوير منظومة الترجمة الآلية للكتب وإنتاج الكتب الصوتية باستخدام تقنيات حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحسين الوصول إلى المحتوى الثقافي.

من جانبها، أعربت الدكتورة جيهان زكي عن تقديرها للتعاون القائم بين الوزارتين، مشيرة إلى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في ترجمة المحتوى الثقافي. وأكدت عزم وزارتها على تعزيز استخدام التقنيات الحديثة لدعم المبدعين والفنانين عبر عرض أعمالهم بطريقة مبتكرة، مستفيدة من التحول الرقمي.

كما تم عرض مشاريع جديدة تشمل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنشطة وزارة الثقافة، حيث استعرض الحضور عدة مشاريع تم تطويرها بواسطة مركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات. من بين هذه المشاريع تقنية تدعى “كرنك”، التي تهدف إلى تطوير تطبيقات للذكاء الاصطناعي تعزز الهوية الثقافية العربية المصرية، إلى جانب مشروع تطوير نظام خاص بالترجمة الآلية للعلوم الإنسانية.

واستعرض الاجتماع أيضًا الجهود المبذولة لتطوير البوابة الإلكترونية لدار الأوبرا المصرية بما يتناسب مع مكانتها الدولية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية لقصور الثقافة. يشمل هذا الربط بكابلات الألياف الضوئية وتوفير الإنترنت المجاني للزوار، مما يسهم في إيجاد بيئة حاضنة لطاقات الشباب والمبدعين.

حضر الاجتماع عدد من المسئولين من كلا الوزارتين، حيث تبادلوا الأفكار حول كيفية تعزيز التعاون والشراكة في مجال الثقافة والتكنولوجيا. تعتبر هذه الجهود جزءًا من رؤية أكبر تهدف إلى تعزيز دور التكنولوجيا في المجالات الثقافية، واستمرار العمل على إتاحة الثقافة والفنون لجميع فئات المجتمع.