ارتفاع أسعار النفط في آسيا amid تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال الجلسات التجارية الآسيوية اليوم الخميس، حيث ما زالت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران غائبة عن الأفق. تصاعدت التوترات في مياه مضيق هرمز، مما أثر على حركة الشحن بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت السفن في الأيام القليلة الماضية.
وتعرضت سوق النفط لتقلبات حادة في وقت سابق من الأسبوع، لكن الأسعار استقرت على ارتفاع بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. هذا الإعلان جاء على الرغم من الانسحابات من المحادثات التي كانت تؤمل أن تنعقد في باكستان، مما زاد من الشكوك حول إمكانية تحقيق تقدم في السلام بين الطرفين.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب بنسبة 0.4% لتصل إلى 102.33 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.6% لتبلغ 93.52 دولار للبرميل. جاءت هذه الارتفاعات في سياق ردود الفعل على الهجوم الإيراني الذي استهدف سفينتين في مضيق هرمز، مماhouden أدى إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر المائي، الذي يعتبر واحدًا من أهم نقاط العبور للنفط في العالم.
في مشهد موازٍ، استمرت الولايات المتحدة في فرض حصار بحري على إيران، ما تسبب في ارتفاع حدة التوتر في العلاقات بين البلدين. يبدو أن مصير أي محادثات سلام جديدة لا يزال غير واضح، رغم القرار الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار، إذ تواصل واشنطن مطالبة بإجراءات صارمة ضد السفن الإيرانية ضمن نطاق أوسع في المياه الآسيوية.
من جهة أخرى، عبرت إيران عن استحالة الدخول في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار ما دامت تدابير الحصار البحري قائمة. وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل قبل التوصل إلى أي اتفاق شامل، مما يزيد من حدة الجمود بين الطرفين في الوقت الحالي.
تتضح أهمية مضيق هرمز باعتباره نقطة محورية في مواجهة الدول المعنية، حيث يترتب على إغلاقه آثار اقتصادية على مستوى العالم، تعطل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. تبقى الاقتصادات في آسيا والشرق الأوسط الأكثر تأثرًا بهذه الأزمات، مما يجعل الوضع مرشحًا للاهتزاز في ظل استمرار هذه التوترات.