وزير الخارجية يؤكد أهمية تمكين القطاع الخاص كأولوية رئيسية للحكومة المصرية
في إطار تعزيز جهود الحكومة المصرية لتعزيز القطاع الخاص، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور بدر عبد العاطي، أن الحكومة تضع تمكين هذا القطاع على قائمة أولوياتها، حيث يعتبر المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في البلاد. جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع الوزير مع تسوتومو ياماموتو، المدير المنتدب للوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، ضمن فعاليات اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن.
تسعى الحكومة حالياً إلى خلق بيئة جاذبة للمستثمرين تستند إلى مجموعة شاملة من الإصلاحات، والتي تشمل تقديم حوافز ضريبية وجمركية، إضافة إلى تبسيط الإجراءات من خلال الانتقال نحو التحول الرقمي وتطوير الإطار التشريعي. هذه الخطوات تهدف إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص لكل المستثمرين، مما يعزز من جاذبية السوق المصرية.
خلال الاجتماع، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للدور المهم الذي تلعبه الوكالة الدولية لضمان الاستثمار في دعم بيئة الاستثمار بمصر، مشيراً إلى أن الضمانات الاستثمارية التي تقدمها الوكالة ساعدت في زيادة ثقة المستثمرين، خاصةً في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والقطاع المصرفي، مما يساهم في تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.
كما أشار الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون مع الوكالة في المرحلة المقبلة، مع العمل على توسيع محفظة المشاريع المشتركة بما يتماشى مع الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تمكين القطاع الخاص. تمثل الشراكة مع الوكالة أداة فعالة في جذب الاستثمارات الأجنبية، مما يدعم الاقتصاد المصري بشكل أكبر.
وأكد الدكتور عبد العاطي أيضاً التزام الحكومة المصرية باستمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يهدف إلى تحقيق نمو شامل ومستدام، وزيادة كفاءة إدارة الموارد المالية والاقتصادية. وتعكس هذه الجهود رغبة الحكومة في تعزيز الاستقرار وزيادة مستوى الثقة في الاقتصاد الوطني، حيث شهد القطاع الخاص زيادة ملحوظة في الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026.
في سياق متصل، تناول الوزير تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، موضحاً أن الحكومة المصرية تتبنى نهجاً متعدد الأبعاد للتعامل مع هذه التحديات، يتضمن تأمين إمدادات الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب الحفاظ على الانضباط المالي. وأشار إلى الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة للحد من الآثار الاقتصادية السلبية للأزمات الحالية، وضمان الاستقرار المالي.
من جانبه، أعرب المدير المنتدب للوكالة عن تقديره للتعاون القائم مع مصر، مبرزاً أهمية المجالات التي يتم التركيز عليها مثل الطاقة المتجددة، التصنيع، والبنية التحتية والخدمات المالية، مؤكدًا حرص الوكالة على تعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة لدعم بيئة الاستثمار في مصر. هذه المسؤولية تتطلب تظافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والوكالات الدولية لتحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة.