فرنسا والاتحاد الإفريقي يتعهدان بدعم وحدة السودان وتعزيز الأمن والاستقرار

منذ 22 ساعات
فرنسا والاتحاد الإفريقي يتعهدان بدعم وحدة السودان وتعزيز الأمن والاستقرار

أكدت فرنسا ومفوضية الاتحاد الإفريقي على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، حيث جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد اليوم في باريس بين وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف. ودعا الطرفان في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفرنسية إلى ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري لتخفيف الأزمة الإنسانية الراهنة.

تأتي هذه الخطوة في إطار الحوار الاستراتيجي الثالث بين الجانبين، حيث أكد كلاهما على أهمية تعزيز الحوكمة العالمية التي تعتمد على احترام القانون الدولي، وتشمل الشمولية والمسؤولية. كما تم التأكيد على التزامهما بإجراء إصلاح شامل للنظام المتعدد الأطراف، الذي يجب أن يعتمد على التمثيلية في إطار اتخاذ القرارات لتحقيق المزيد من الفعالية والشرعية.

في هذا السياق، أشار المسؤولان إلى أهمية إصلاح مجلس الأمن للأمم المتحدة ليكون أكثر تمثيلاً وفعالية، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في الموقف الأفريقي المشترك. إذ يعد الإصلاح المرتقب نموذجًا محوريًا يمكن أن يخلق زخمًا دبلوماسيًا يدعم القضايا الإفريقية في المحافل الدولية.

كما أكد بارو ويوسف على أهمية رفع صوت إفريقيا في القضايا العالمية، لاسيما فيما يخص مجموعة العشرين ومجموعة السبع، لضمان تمثيل أكبر للقارة الأفريقية في المناقشات العالمية. وتناولت المحادثات أيضًا سبل إصلاح البنية المالية الدولية لأفريقيا، مع التركيز على قضايا الوصول إلى التمويل ومعالجة الديون لصالح التحول الاقتصادي والتصنيعي في القارة.

وفيما يتعلق بالقضايا العالمية مثل المناخ والصحة، اتفق الجانبان على أهمية تبني أجندة مشتركة تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه مختلف الدول الإفريقية، خاصة مع تزايد الصعوبات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، والتي تمثل أولوية في السعي نحو تحقيق التنمية المستدامة.

وقد أبدى كل من رئيس المفوضية والوزير الفرنسي قلقهما من الأزمات المستمرة في بعض المناطق الإفريقية، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تمت دعوة المجتمع الدولي إلى العمل من أجل استقرار هذه المنطقة وتعزيز الوصول الإنساني الفوري.

هذا وعبّر الطرفان عن أهمية التعامل مع التهديدات المتزايدة للإرهاب والتطرف العنيف في القارة، مشددين على ضرورة وجود استراتيجيات شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال.

وفي الختام، تم تناول التحضيرات لقمة “أفريكا فوروارد” المزمع عقدها في نيروبي، حيث من المتوقع أن تكون هذه القمة بمثابة منصة لتحديد حلول مشتركة للقضايا المُلحة وتعزيز الشراكة بين فرنسا وإفريقيا في إطار المستقبل المشترك.