وزير الأوقاف يشارك في انطلاق المسابقة الوطنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم في الفلبين
شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا انطلاق فعاليات النسخة الحادية والخمسين للمسابقة الوطنية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، وبحضور سعادة السفير نادر زكي، سفير مصر لدى الفلبين. تأتي هذه المسابقة تحت شعار “القرآن: نور وهداية للأمة”، حيث تجمع 35 متسابقًا من مختلف أنحاء الفلبين، منهم 17 متسابقة من الإناث و18 متسابقًا من الذكور، ليعكس هذا الحدث أهمية دعوة القرآن الكريم في حياة المجتمعات الفلبينية المتنوعة.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب وزير الأوقاف عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الفعالية المتميزة، مؤكدًا على دورها الحيوي في نشر القيم الوسطية وتعزيز مبادئ الرحمة والهداية التي ينادي بها القرآن. كما دعا جميع الفلبينيين من مختلف الأديان إلى تعزيز قيم المحبة والتعايش السلمي، مما يسهم في الحفاظ على وحدة وطنهم وعزته.
وأشار الوزير إلى أن القرآن الكريم ليس مجرد نص مقدس، بل يمثل دعوة للبناء والعمل والإنتاج، مشددًا على أن رسالتنا جميعًا تدعو إلى تحقيق السلام والاستقرار في المجتمعات. لفت أيضًا إلى أهمية الوحدة الوطنية كركيزة أساسية لتقدم الدول، مؤكدًا على ضرورة التعايش بين الأفراد رغم اختلاف معتقداتهم، وهو ما يسهم فعليًا في تعزيز النسيج الاجتماعي.
كما قدم الوزير شكره الخاص لرئيس اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين، مشيدًا بجهوده المبذولة في تعزيز الحوار والتفاهم بين المجتمعات وإقامة جسور التعاون المحلية والدولية. واعتبر هذه الجهود نموذجًا يحتذى به في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
وتمت الإشادة بشعار المسابقة الذي يُعبر عن الرسالة السامية التي يحملها القرآن. وقد تميزت شعارات المسابقة عبر السنوات، حيث يتم اختيارها بعناية لتساهم في نقل معاني التسامح والسلام. وقد مُنحت اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين الثناء على شعارها “عملي عبادتي”، الذي يعد تجسيدًا حقيقيًا لمبادئ الحضارة والعمران كما ورد في النصوص القرآنية.
في ختام الحفل، أهدى وزير الأوقاف المصري هدية تذكارية تعبر عن الهوية الثقافية الفلبينية، مما يعكس روح التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين، ويبرز الجهود المبذولة لتحقيق التقارب والفهم المتبادل بين الشعوب.