هيئة الدواء تنظم مائدة مستديرة مع وفد جامعة بكين لتعزيز التعاون في مجال الأدوية

منذ 1 ساعة
هيئة الدواء تنظم مائدة مستديرة مع وفد جامعة بكين لتعزيز التعاون في مجال الأدوية

استضافت هيئة الدواء المصرية مؤخرًا وفدًا أكاديميًا من جامعة بكين الصينية بالتعاون مع جامعة الجلالة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في قطاع صناعة الدواء. وقد ترأس اللقاء الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس الهيئة، الذي تناول خلاله أهمية الشراكات الاستراتيجية في تطوير جودة وأداء القطاع الدوائي.

وشهدت الفعالية حضور مجموعة من الأكاديميين والباحثين من جامعة الجلالة، من بينهم عميدة كلية الصيدلة وأساتذة مختصون في مجالات الأدوية والسموم والصيدلة الصناعية والميكروبيولوجيا. كما شارك من الجانب الصيني البروفيسور مينغ شو، الذي قدم رؤى حول الصحة العالمية، بالإضافة إلى باحثين آخرين وطالب دكتوراه في كلية الصحة العامة.

وفي كلمته، أكد الدكتور الحسيني التزام هيئة الدواء بتوطين صناعة الأدوية، معتبرًا ذلك أولوية استراتيجية تسعى مصر لتحقيقها لتعزيز الأمن الدوائي. وأشار إلى تجاوب الهيئة مع التوجهات العالمية من خلال تقديم حوافز تجذب الاستثمارات وتهيئة بيئة تنظيمية تسهم في نمو هذا القطاع الحيوي.

تضمن اللقاء مناقشات موسعة حول سبل تطوير النظام الدوائي، بحيث تركزت النقاشات على تبادل الخبرات والأفكار بين الطرفين لدفع عجلة التعاون. كما تم عرض تفصيلي حول إجراءات تسجيل المستحضرات الدوائية التقليدية والمبتكرة، مما يعكس حرص الهيئة على المحافظة على أعلى معايير الجودة والسلامة.

أداة أخرى تم تناولها خلال العرض كانت إجراءات تسجيل المستحضرات الحيوية، حيث تم توضيح المسارات التنظيمية لتسريع التسجيل وتقديم متطلبات التقييم، بهدف تبسيط الإجراءات وزيادة كفاءة العمليات التنظيمية. وقد قامت الهيئة بتسليط الضوء على ما حققته من تطورات كبيرة في الأطر التنظيمية، مؤكدة على تحقيق مستوى نضج متقدم في تطبيق المعايير الدولية.

كما أشاد وفد جامعة بكين ولهذا النشاط، بالتقدم الذي حققته الهيئة في تحسين كفاءة الإجراءات التنظيمية، وأكدوا تقديرهم للجهود المستمرة في دعم توطين الصناعة الدوائية وتوفير بيئة تنظيمية محفزة تتيح فرص استثمارية متميزة.

تناولت المناقشات كذلك الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بتسجيل المستحضرات، بما في ذلك التقليدية والمبتكرة، وذلك في إطار اهتمام الهيئة بتحسين سرعة إتاحة الأدوية مع الحفاظ على المعايير المتعلقة بالجودة والسلامة.

من جهة أخرى، تم التأكيد على أهمية تعزيز القدرات الإنتاجية في المنطقة، وخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، في ضوء التحديات العالمية التي تبرز المخاطر الناتجة عن الاعتماد على عدد محدود من مراكز التصنيع. وقد شهد النقاش التأكيد على ضرورة نقل التكنولوجيا ودعم البحث العلمي وتعزيز مجالات التصنيع المشترك لتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع.

في النهاية، تعكس هذه الفعاليات التزام هيئة الدواء المصرية بتعزيز أطر التعاون الدولي مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، مما يسهم في تطوير القطاع الدوائي، وزيادة قدراته الإنتاجية، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية. هذه الجهود تمثل خطوة هامة نحو تحقيق الأمن الدوائي وضمان استدامة القطاع الصحي في مصر.