السفير عمرو رمضان يؤكد ضرورة مواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال استراتيجيات قانونية وتوعية شاملة

منذ 2 ساعات
السفير عمرو رمضان يؤكد ضرورة مواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال استراتيجيات قانونية وتوعية شاملة

التصدي للهجرة غير الشرعية: رؤية شاملة

أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن مواجهة الهجرة غير الشرعية تتطلب خطة شاملة تجمع بين الإطار القانوني، والتنفيذ المؤسسي، والحماية، بالإضافة إلى بناء القدرات وتوعية المجتمع وتوفير فرص العمل البديلة الآمنة، فضلاً عن التعاون الدولي.

أهمية التسويق الاجتماعي

خلال حلقة العمل التي نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تحت عنوان “دور حملات التسويق الاجتماعي في مواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر”، سلط السفير رمضان الضوء على دور التسويق الاجتماعي كأداة فعالة في مخاطبة الفئات المستهدفة، خاصة الشباب والأسر والأطفال. وأكد على أهمية رسائل مدروسة وقريبة من الواقع تساهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة وتفكيك أوهام النجاة المرتبطة بالمسارات غير المشروعة، وتعزز ثقافة الفرصة الآمنة والعمل المشروع.

تعاون المؤسسات المختلفة

كما شدد على ضرورة تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة، والمراكز البحثية، والإعلام، والتعليم، والشركاء المعنيين، لدعم جهود الدولة المصرية في الوقاية والحماية ومكافحة الاستغلال.

مواجهة الشبكات المنظمة

وأشار السفير رمضان إلى أن التحدي لا يقتصر على سلوك فردي، بل يتضمن مواجهة شبكات منظمة تستغل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية. وأكد على أهمية دور الإعلام، حيث أصبحت وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ساحات حاسمة في تشكيل الوعي، حيث تدور معركة السرد بين خطاب الدولة وخطاب الجريمة المنظمة.

تنفيذ حملات توعوية فعالة

حافظت اللجنة الوطنية على ترجمة هذا الفهم إلى أعمال ميدانية وإعلامية متنوعة، إيمانًا بأن الرسالة الواحدة لا تكفي، وأن التأثير يتطلب تعدد الوسائط وتكامل الأدوات. وقد نفذت حملات وطنية استهدفت مختلف الفئات، بما في ذلك الشباب والأسر وطلاب المدارس والجامعات.

شملت هذه الجهود أيضًا جلسات توعية مباشرة، وزيارات ميدانية، وفعاليات جماهيرية، مما يعكس الفهم العميق لاحتياجات المجتمع واستجابة فعالة لاهتماماتهم. وتُعزز هذه الأنشطة من قدرة رسائل التوعية على إحداث التغيير المنشود.

التعليم كوسيلة للوقاية

وأكد السفير رمضان على أن التعليم في المدارس والجامعات ومراكز التدريب يمثل أحد أهم مسارات الوقاية المبكرة، حيث يساهم في تشكيل العقليات النقدية ويعزز الشعور بالانتماء. كما أن للأسرة والمجتمع المحلي دورًا فاعلًا في تشكيل القرار الفردي.

معركة ضد الهجرة غير الشرعية

في ختام كلمته، أكد السفير عمرو رمضان أن المعركة ضد الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر هي دفاع عن الكرامة الإنسانية، ووعي الشباب، وتماسك الأسرة، وأمن المجتمع، ومستقبل الوطن. وشدد على ضرورة تطوير الخطاب، وتحديث الأدوات، وتعميق الشراكات للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل فعال ومنع تأثير التضليل.

دعوة للعمل والتغيير

دعا السفير المشاركين إلى العمل على جعل الوعي قوة حماية، والمعرفة أداة وقاية، والتسويق الاجتماعي جسرًا بين السياسات العامة والمجتمع. وأكد أن الأوطان تحتاج إلى تحسين الخطاب الذي يخاطب عقول الشباب ويحصن وجدانهم، لضمان مستقبل آمن وكريم للجميع.