كيف يمكن للإنفلونزا وكوفيد-19 تنشيط الخلايا السرطانية الكامنة في الثدي؟

منذ 3 ساعات
كيف يمكن للإنفلونزا وكوفيد-19 تنشيط الخلايا السرطانية الكامنة في الثدي؟

تشير نتائج جديدة إلى أن العدوى الفيروسية التنفسية، مثل الإنفلونزا وكوفيد-19، قد تعيد تنشيط الخلايا السرطانية الكامنة في الثدي. هذا التنشيط يمكن أن يسرع من تطور النقائل ويزيد من خطر الوفاة لدى الناجيات من السرطان.

سرطان الثدي: التحديات والمخاطر

يُعتبر سرطان الثدي ثاني أكثر الأورام الخبيثة شيوعًا عالميًا، حيث تُسجل معظم الوفيات نتيجة الأمراض النقائلية التي غالبًا ما تظهر بعد فترات طويلة من السكون السريري.

البحث والدراسات المتنوعة

للتقصي حول تأثير العدوى التنفسية على هذه الظاهرة، أجرى الباحثون تجارب على الفئران، بالإضافة إلى تحليلات لبيانات شاملة من البشر. في النماذج الحيوانية، درس الباحثون كيفية تأثير عدوى الإنفلونزا وفيروس SARS-CoV-2 على حالة السكون في الخلايا السرطانية المنتشرة في الرئتين.

نتائج التجارب الحيوانية

كشفت النتائج أن كلا من فيروس الإنفلونزا وSARS-CoV-2 تسببا في تحويل الخلايا السرطانية الكامنة في الرئة إلى حالة تكاثرية في غضون أيام، مما أدى إلى تضاعف النقائل بمقدار 100 مرة خلال أسبوعين فقط. ساهم الالتهاب الوسيط بواسطة IL-6 في هذا التحول، واستمر بفعل تعديل المناعة.

بالإضافة إلى ذلك، قامت خلايا CD4+ T بتثبيط تنشيط خلايا CD8+ T ووظيفتها السميّة، معززاً بوجود الأورام الموجبة لمستقبل HER2+، مما زاد من التأثير المثبط للمناعة.

تحليلات البيانات البشرية

بالتوازي مع التجارب الحيوانية، أظهرت تحليلات المجموعات البشرية أن عدوى كوفيد-19 مرتبطة بزيادة كبيرة في معدلات الوفيات المرتبطة بالسرطان، وزيادة خطر الإصابة بالنقائل الرئوية لدى الناجيات. بلغت المخاطر ذروتها في الأشهر التي تلت العدوى، بما يتطابق مع الديناميكيات الزمنية المرصودة في النماذج الحيوانية.

الاستنتاجات والدلالات

تبرز الدراسة كيف يمكن للعدوى الفيروسية أن تعمل كمعطل قوي لحالة السكون الورمي، مما يعزز الانتكاسات النقائلية لدى الفئات الهشة. يُشير المؤلفون إلى أن بعض العلاجات الحالية – مثل مضادات مستقبل IL-6 ومثبطات JAK1/2 المعتمدة بالفعل لعلاج الحالات الشديدة من كوفيد-19 – قد تقدم مسارات واعدة للحد من تطور السرطان الناتج عن العدوى، رغم الحاجة إلى إثبات ذلك سريريًا.

الحاجة إلى استراتيجيات وقائية

تشدد الدراسة على الحاجة الملحة لوضع استراتيجيات للتقليل من المخاطر المرتبطة بالعدوى لدى مرضى السرطان، خاصةً في ظل ظهور مسببات الأمراض التنفسية الجديدة أو الموسمية.