المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية يدعو لتحديث المناهج التعليمية من أجل بناء الإنسان

منذ 2 ساعات
المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية يدعو لتحديث المناهج التعليمية من أجل بناء الإنسان

اختتم المؤتمر الدولي الخامس الذي نظمته كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة فعالياته، حيث تمحور حول موضوع “الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير”. قدم المؤتمر مجموعة من التوصيات التي تعكس الحاجة الملحة لمواكبة التحديات الراهنة من خلال إعداد إطار علمي واضح يعنى بمفهوم بناء الإنسان وفق المنظور الإسلامي، وتضمين هذه المقررات في المناهج الدراسية والبرامج التدريبية المعتمدة.

وتم التأكيد خلال المؤتمر على ضرورة تطوير المناهج التعليمية لتشمل مهارات التفكير النقدي وتعزيز الربط بين المعرفة النظرية والواقع المعاش، فيما يتعلق بمواجهة المعلومات الضالة. كما تم الإشارة إلى أهمية دعم المشاريع البحثية التي تركز على القضايا المعاصرة والنوازل الاجتماعية، وربط نتائج هذه المشاريع بمراكز صنع القرار لدفع عجلة التنمية المستدامة.

أشار المشاركون إلى الدور المحوري الذي يلعبه الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية الوسطية في جميع الدول، حيث يجب تعزيز جهودها لضبط الفهم الصحيح للنصوص الشرعية. كذلك تم التأكيد على ضرورية إطلاق برامج توعوية للجمهور لمواجهة الانحرافات الفكرية، مما يستلزم التنسيق بين وزارات الإعلام والثقافة والمؤسسات الدعوية لإنتاج محتوى معرفي يتسم بالوضوح والدقة، ويحقق مواجهة فعالة مع الخطاب المتطرف.

علاوة على ذلك، تم طرح توصيات لإنشاء برامج متكاملة تهدف إلى بناء الإنسان تحت إشراف وزارات التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والشباب والرياضة، حيث تتناول هذه البرامج الجوانب الفكرية والسلوكية والجسدية، مع التركيز على الدور الهام للأسرة في تنشئة الأفراد وتفعيل مراكز الشباب لإحداث تأثير إيجابي من خلال الأنشطة الرياضية المنظمة.

كما تم التأكيد على أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والقانونية لتعزيز ثقافة الحقوق بما يتماشى مع المفاهيم الإسلامية المعتدلة، إلى جانب دعم المراكز الإسلامية في الخارج ببرامج تعليمية ودعوية تهدف إلى نشر الفكر الوسطي. غطت التوصيات أيضًا إدخال التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مجال التعليم والدعوة، مع ضرورة إشراف المؤسسات العلمية المتخصصة لضمان استخدام هذه التكنولوجيا في نشر المعرفة بشكل صحيح وليس لتضليل الأشخاص.

ختامًا، تم التأكيد على أهمية وضع خطط وطنية لتنمية رأس المال البشري تتماشى مع مبادرة “رؤية مصر 2030″، بهدف بناء الإنسان وفق ضوابط واضحة. من الضروري أن تشمل هذه الخطط اكتشاف القدرات ورعاية الكفاءات، وتقديم نماذج ملهمة للشباب، مما يعكس التوجه نحو بناء شخصيات متوازنة وقادرة على مواجهة تحديات العصر.