نقابة الطيارين في ألمانيا تطالب بإضراب جديد في لوفتهانزا يومي الخميس والجمعة

منذ 2 ساعات
نقابة الطيارين في ألمانيا تطالب بإضراب جديد في لوفتهانزا يومي الخميس والجمعة

شهدت ألمانيا تصعيداً جديداً في النزاع العمالي بين نقابة الطيارين “فيرينيغونغ كوبيت” (VC) وشركة لوفتهانزا، حيث دعت النقابة جميع أعضائها بالانضمام إلى إضراب يستمر يومي الخميس والجمعة، وذلك في أعقاب سلسلة من الاحتجاجات خلال الأسبوع الماضي نتيجة للتوترات المستمرة حول الأجور والمعاشات التقاعدية.

يعتبر هذا الإضراب الرابع الذي ينظمه الطيارون منذ بداية فبراير، وهو الثاني خلال هذا الأسبوع بعد إضراب سابق يومي الاثنين والثلاثاء. تأثير هذا الإضراب سيكون كبيراً على مختلف رحلات لوفتهانزا، بما في ذلك رحلات علامتها الرئيسية، وكذلك رحلات الشركات التابعة مثل “سيتي لاين” و”يورو وينجز”، بالإضافة إلى رحلات الشحن الجوي.

نشرت وسائل الإعلام الألمانية أن الإضراب تسبب في إلغاء أكثر من 900 رحلة جوية يوم الثلاثاء في مدينتي فرانكفورت وميونيخ، مما يعكس حجم الاضطراب الذي تعاني منه الشركة. بينما تسعى لوفتهانزا للتغلب على هذه الأزمة، تشهد أجواء الشركة توتراً ملحوظاً، خاصةً مع إضراب طاقم الضيافة الجوية المقرر يومي الأربعاء والخميس.

من المثير للاهتمام أن نقابة مضيفي الطيران (UFO) ستنظم مظاهرة في فرانكفورت، متزامنة مع احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس لوفتهانزا، التي ستكون حاضراً فيها المستشار الألماني فريدريش ميرز. وفي هذا السياق، أعرب رئيس نقابة الطيارين، أندرياس بينهيرو، عن قلقه من عدم تغيير الوضع الحالي، مشيراً إلى غياب أي تحركات ملموسة من أصحاب العمل.

في ظل تفاقم الوضع، تطالب النقابة بضرورة إجراء “وساطة ملزمة” من جهة خارجية بهدف تفادي المزيد من التصعيد. وأكد بينهيرو أن النقابة تسعى إلى إيجاد حلول مستدامة، موضحاً أن الأمر لا يتلقى إلى صراعات سياسية أو شخصية، بل إلى تحسين ظروف العاملين في القطاع.

في رد على ذلك، وصف متحدث باسم شركة لوفتهانزا الإضراب بأنه “تصعيد غير مسبوق”، مؤكدًا أن مطلب النقابة الرئيسي، المتمثل في مضاعفة خطة معاشات الشركة، هو أمر “عبثي وغير واقعي”. يبقى المشهد مفتوحاً لتطورات جديدة وسط التوترات المتزايدة، مما يضع مستقبل هذه المفاوضات على المحك.