سويلم يراقب تقدم مشروع نقل مياه الصرف الزراعي في الدلتا الجديدة
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري في مصر، اجتماعاً لمتابعة مجريات مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي الخاص بمحطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه. يتضمن هذا المشروع إقامة 12 محطة رفع، إلى جانب مسار ناقل يمتد على طول 166 كم. وبلغت نسبة الإنجاز في المشروع حتى الآن حوالي 76%، مما يعكس الجهود المستمرة التي تُبذل في هذا الإطار.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور سويلم إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع المياه في مصر، والتي تتضمن زيادة عدد السكان والتأثيرات السلبية الناجمة عن تغير المناخ. تتطلب هذه التحديات اتخاذ عدة تدابير، وخاصة فيما يتعلق بتعزيز عملية معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وهو أحد الأهداف الأساسية للجيل الثاني من منظومة المياه 2.0.
كما دعا الوزير إلى مواصلة العمل على تنفيذ المسار الناقل والمحطات المرتبطة به، وفقاً للمخططات الزمنية المعتمدة. وشدد على الحاجة الملحة لوضع استراتيجيات متنوعة لتشغيل المحطات والمنشآت المائية، بهدف التحكم في كميات التصريف القادمة من المصارف الزراعية التي تغذي المسار، وذلك لضمان تحقيق المعايير المطلوبة لنوعية المياه المُدخلة لمحطة الدلتا الجديدة.
هذا ويُعتبر تحقيق معايير جودة المياه سبباً أساسياً لإنتاج مياه معالجة تلبي حاجات التنمية الزراعية، فضلاً عن أهمية الاعتماد على بصمة المياه للمحاصيل لتحديد أفضل الخيارات الزراعية التي يمكن زراعتها باستخدام المياه المعالجة، مما يسهم في رفع العائد الاقتصادي وضمان استدامة المشروعات.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور سويلم على أهمية تطبيق الأساليب الزراعية الحديثة التي تساهم في زيادة الإنتاجية من كل وحدة مياه، مع الحرص على دراسة تأثير استخدام مياه الصرف الزراعي على زيادة ملوحة التربة في المناطق التي تُروى بهذه المياه. وفي مسعى لرفع مستوى الكفاءة، يتم حالياً تدريب المهندسين والفنيين في الوزارة على تشغيل وصيانة محطات المعالجة الكبرى بالتعاون مع الشركة المنفذة، لتزويدهم بالخبرات اللازمة حتى تسليم المحطات مباشرة إلى الوزارة.
تتجه مصر نحو الاعتماد المتزايد على تقنيات المعالجة المتطورة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، مما يساهم في مواجهة التحديات المائية المستقبلية، ويعزز من استراتيجيات التنمية المستدامة في المجال الزراعي.