غارات إسرائيلية مكثفة تسفر عن شهداء وجرحى في جنوب لبنان
شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في الساعات الأخيرة، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن وقوع عدد من الضحايا والجرحى في بلدة قانا. وتركزت الهجمات بشكل خاص على منطقة “الخشنة”، مما أدى إلى مقتل خمسة أفراد وإصابة العديد الآخرين، في ظل ظروف صعبة نتجت عن استهداف المنازل والبنية التحتية.
وعلى إثر القصف، انطلقت فرق الدفاع المدني في جهود متواصلة لسحب ضحايا الهجوم وإخلاء المصابين، حيث تم نقلهم إلى المستشفيات في مدينة صور، في سعي لمواجهة الوضع الإنساني المتدهور. لكن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف عند قانا، بل شملت أيضًا عددًا من البلدات مثل “عيتيت” و”السماعية” و”محرونة” إضافة إلى “الجلاحية” في بلدة الخيام، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص جدد، نقلوا بدورهم إلى مستشفى حيرام.
تواصلت الاعتداءات لتطال بلدتي “كونين” و”بافليه”، بينما تعرضت بلدة “المنصوري” لقصف مدفعي شديد. وفي بلدة “جويا”، أدى قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية إلى اشتعال النيران في مولدين كهربائيين يغذيان شركة اتصالات محلية، إلا أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق دون تسجيل خسائر إضافية.
علاوة على ذلك، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزلًا في بلدة “معروب”، مما نتج عنه إصابات بين المدنيين، وسط أجواء من الرعب والتوتر. كما طالت الغارات البلدتين “القليلة” و”صديقين” جنوب صور، بينما تعرضت منطقة “النبي عمران” لهجمات مدفعية أدت إلى تفاقم الوضع الأمني، إلى جانب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في سماء المنطقة.
تبدو الأوضاع مقلقة في جنوب لبنان حيث تتزايد المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا في ظل تصاعد العمليات العسكرية، مما يتيح تساؤلات متعددة حول تداعيات هذه الأحداث المحلية على الوضع الإقليمي الأوسع.