مسئول فلسطيني يدين انتهاكات الاحتلال ضد المصلين المسيحيين في كنيسة القيامة

منذ 1 ساعة
مسئول فلسطيني يدين انتهاكات الاحتلال ضد المصلين المسيحيين في كنيسة القيامة

في ظل أحداث مأساوية حيث تتجلى انتهاكات الحرية الدينية، أدان رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الاعتداءات التي قامت بها شرطة الاحتلال الإسرائيلي على المصلين المسيحيين أثناء احتفالاتهم بالنور المقدس في القدس. وقد شهدت هذه الاحتفالات منعطفاً مأساوياً بفعل العنف الذي تعرض له المحتفلون.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية تفاصيل الاعتداءات، التي شملت الضرب والدفع، بالإضافة إلى اعتقال عدد من المشاركين في هذا الحدث الديني، مما يبرز المشهد القمعي الخطير الذي يستهدف حرية العبادة ووجود المسيحيين في المدينة المقدسة. وقد أكد خوري أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً صارخاً على حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية، كما تشكل انتهاكاً للمعايير والقوانين الدولية التي تكفل حق التعبد والوصول الآمن للمقدسات.

كما شدد خوري على أن قوات الاحتلال تعمدت استهداف المصلين والحشود المحتفلة، في محاولة لفرض واقع قسري يهدف إلى إخضاع المواطنين وثنيهم عن أداء شعائرهم الدينية. وتابع مشيراً إلى أن الاعتداءات لم تقتصر على المصلين فحسب، بل طالت أيضاً المجموعات الكشفية، التي تمثل جزءاً أساسياً من الطقوس الاحتفالية، حيث تعرضت للتضييق والتمييز خلال محاولة أداء دورها التقليدي في تنظيم المسيرات لاستقبال الحجاج.

وتعكس هذه الاعتداءات سياقاً أوسع من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف حرية العبادة، حيث تم منع آلاف المواطنين من الوصول إلى القدس من مختلف محافظات الضفة الغربية، في ظل القيود العسكرية المشددة والحواجز الأمنية التي تحول دون وصولهم إلى أماكنهم المقدسة. هذه القوانين تمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الدولية وحرية ممارسة العبادة.

وفي تصعيد هذا الوضع، أكد خوري أن ما حدث في القدس من اعتداءات واعتقالات يشير إلى محاولة لفرض واقع جديد في المدينة، محذراً من أن مثل هذه الممارسات لن تضعف التزام الفلسطينيين بحقهم في الوصول إلى مقدساتهم وإحياء شعائرهم بحرية. كما أشار إلى أن إصرار المواطنين على الاستمرار في إحياء شعائر النور المقدس، رغم القيود والانتهاكات، يحمل في طياته رسالة من القوة والإيجابية، ويعكس تمسك الشعب الفلسطيني، بمسلمييه ومسيحييه، بإرثهم الروحي والثقافي المتجذر في هذه الأرض.